سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - السادس يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار
[السادس: يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار]
(السادس): يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار (١).
في النهار مرة واحدة» [١]، بتقريب أن المراد بالنضح هو الغسل.
و اشكل بأن: الرواية في مورد الشك في الخارج المحكوم بالطهارة مع الاستبراء و لذلك لم يؤمر بالوضوء الا مرة بعد البول، و النضح لدفع الجزم بالبول و احداث الشك كما في بعض الروايات الاخرى في البلل المشتبه.
و فيه: أن الظاهر من الجواب هو لزوم الوضوء بخروج البلل لان الفعل مضارع و قد اخذ في موضوعه البلل فيكون ظاهرا في التكرر بحسب الموضوعات، و اما قيد مرة واحدة فهو راجع الى النضح، و على هذا فتقريب الرواية تام.
نعم: قد يشكل مضمونها بمعارضة ما ثبت بالروايات من أن البلل المشتبه لا يحكم عليه بالبولية بالاستبراء.
و لكنه: مندفع أيضا بأن الظاهر من التعبير في السؤال (يبول فيلقى من ذلك الشدة) هو ابتلاءه بلحاظ عسر مجرى البول لخصائه، لا أن ابتلاءه من جهة كثرة البلل الخارج المشكوك و لذلك فصل بالعاطف بين لقاء الشدة و رؤية البلل و من ثمّ كان الظاهر من البلل إرادة تقاطر البول، نعم بالنسبة الى ثيابه لا يبعد حمل مضمونها على حكم صاحب السلس، اي عند اعواز ثوبه و خرقته للقدر المتيقن من تخصيصها لعموم مانعية النجاسة.
و أما السند فسعدان بن مسلم الواقع فيه فقد اعتمد في الرواية عنه عدة من أصحاب الاجماع و الكبار و قد روى في باب النص على الائمة عليه السّلام و له اصل يروونه عنه منهم صفوان بن يحيى، و لذلك بنى المتأخرون كالسيد الداماد على جلالته و كبر قدره، و كذا الحال في عبد الرحيم القصير فقد اكثر حماد بن عثمان الرواية عنه كما ورد الترحم منه عليه السّلام عليه، و يظهر من رواية المواقيت معروفيته لدى وجهاء الاصحاب في الكوفة، و هذا كاف في الوثوق بالصدور.
(١) بعد عدم سقوط الصلاة بحال، و استفادة ذلك من بعض موارد العفو المتقدمة
[١] الوسائل: أبواب نواقض الوضوء باب ١٣ حديث ٨.