سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - اقسام و مراتب الغلاة
[مسألة: ٢ لا اشكال في نجاسة الغلاة]
(مسألة: ٢) لا اشكال في نجاسة الغلاة (١)،
اقسام و مراتب الغلاة (١) و هم على مراتب يجمعها تجاوز الحدّ في الاعتقاد بالمعصومين عن كونهم مخلوقين مقربين الى درجة الربوبية.
القسم الاول: من يعتقد بالالوهية في ذواتهم من دون اللّه تعالى، و هذا القسم نادر كما حكي عن كاشف الغطا.
الثاني: من يعتقد بالحلول فيهم أو نحو ذلك.
الثالث: من يثبت لهم الصفات الربوبية من الخلق و الرزق و الإماتة و الاحياء و نحوها.
الرابع: من يثبت لهم النبوة.
الخامس: من يثبت لهم التفويض المطلق في التكوين و التشريع.
و غير ذلك من المراتب التي يجمعها تجاوز الحدّ عن كونهم مربوبين أوصياء لرسول اللّه خلفاء للّه تعالى في أرضه، و لذلك ورد بطرق متعددة [١] ما مضمونه «نزّلونا عن الربوبية و قولوا فينا ما شئتم»، أي من كمالات صفات المخلوقين.
فأما القسم الأول: فهو انكار للأصل الأول من الشهادتين.
و أما الثاني: فهو انكار للضروري بعد عدم كونه انكارا للاصل الاول مطابقة، نعم قد تقدم أن الضروريات على درجات متفاوتة من البداهة و الوضوح، و كلما ازدادت ضروريتها في الارتكاز في الملة كلما كان وضوح المنافاة للاقرار بالشهادتين أكثر.
و الحال في الحلول كذلك بعد تكثّر الآيات و الروايات الرادة لاعتقاد النصارى الذي هو نظير ذلك، و يؤيد كون الحكم ذلك في هذا القسم ما ورد من استتابة أمير المؤمنين عليه السّلام و بقية المعصومين عليه السّلام هذا النمط من الغلاة و من ثم قتلهم و الحكم بكفرهم مما يدل على كون الاستتابة لقطع العذر و رفع الشبهة و هو انما يكون في
[١] بصائر الدرجات للصفار ج ٥/ باب ١٠ ح ٥ بطريقين، و مختصر بصائر الدرجات ٥٩، و غيرهما.