سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - درجات العموم في الدم
..........
متعرضة لحكم النجاسة بالذات على الطبيعة، و سندها حسن بالحسين بن المبارك فقط، كما في أحد طريقي الشيخ في التهذيب، إذ هو صاحب كتاب يرويه البرقي عن أبيه عنه و لكل من الشيخ و النجاشي طريق إليه عن مشايخهما.
لكن الصحيح: أنّ المستفاد من دائرة الاطلاق فيها أيضا ليس أكثر ممّا تقدم و هو الدم الحيواني ذي النفس السائلة المسفوح، و الوجه في ذلك هو فرض الراوي في الفقرة السابقة وجود دم طاهر و هو المتخلّف في الذبيحة بناء على الحمل على ذلك كما يأتي، فحينئذ يكون ذلك قرينة على حيوانية الدم لذي النفس السائلة و سفحه.
فالمتحصّل أن دائرة الاطلاق المتوفرة ممّا تقدم هي في الدم الحيواني ذي النفس السائلة.
إن قلت: أ ليس الحال فيما ورد من أدلة نجاسة الدم هو الحال في أدلة نجاسة الميتة، فكيف يفرّق بينهما في اجراء الاطلاق.
قلت: بعض ما تقدم في أدلته و إن كان مطلقا إلّا أنّه ليس بالسعة التي في اطلاق أدلتها حيث أنّه محتف بالقرائن المحددة له بالمسفوح الحيواني ذي النفس السائلة، بخلاف ذلك في الميتة مع أنّ الحال في أدلة الميتة لو فرض مورد دلالتها في ميتة المأكول لكان دلالتها على غير المأكول بطريق أولى مع أنّه ورد الدليل في العديد من أصنافها.
بل أن الحال في أدلة الميتة بلحاظ بعض الأنواع هو الحال في أدلة الدم، حيث منع شمولها لمثل المضغة و المشيمة و السقط قبل ولوج الروح فيه، و كذا الفرخ في البيضة و ما ينفصل بطبعه عن الانسان من أجزاء صغار و غيرها.
درجات العموم فبالالتفات إلى تنوع الدم إلى دم حيواني و غير حيواني، و الحيواني إلى ذي نفس سائلة و غير ذي نفس سائلة، و الدم الحيواني ذي النفس السائلة إلى مسفوح و رشحي منبث في الالياف اللحمية، يظهر أنّ العموم على أربع درجات: