سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - أدلة بقاء التبعية
و كان اسلامه عن بصيرة على الأقوى (١)
الآيات و الروايات، و من ثم كان الحكم بتحقق الموضوع و الذي هو من الاحكام الوضعية كما تقدم ايجاد لفرد من موضوع العموم، اذ ليست التبعية كما اتضح من باب التنزيل بل الحكم بالموضوع.
(١) قد تقدم دعوى صاحب الجواهر الاتفاق أو الشهرة على عدم الاعتداد باسلام المميز الصبي لو كان أبويه كافرين، و لا بكفره لو كان أبويه مسلمين أو أحدهما كذلك، لكنه حكي عن الشيخ قول بصحة اسلام المراهق و المحكى انه عن الخلاف، و كذا العلامة في التحرير و حكم بلزوم الحيلولة بينه و بين متبوعه، و في الشرائع تردد في قبوله في كتاب الكفارات و ذهب جماعة الى ان اسلامه مجازي غير حقيقي لا يعتد به حتى يبلغ، أي انه مراعى بالبلوغ كما هو مفاد الرواية المتقدمة في إرث صبية النصراني اللذين اظهروا الاسلام مع وجود الوارث المسلم.
و ذهب جملة متأخري العصر الى صحة الاسلام من المميز، و كذا تحقق الكفر منه مستقلا عن متبوعه استنادا الى عموم الادلة، و ذهب بعض الى التفصيل بين تحقق الاسلام و الى عدم الاعتبار بكفره مستقلا عن متبوعه استنادا الى رفع القلم عنه أو الى ان عمد الصبي خطأ.
اعتناق المميز قاطع للتبعية و تحقيق الحال ان الاسلام و الايمان كما مرّ على مراتب أولها المرتبة الانشائية التي تتحقق بالاقرار اللساني الانشائي، و من ثمّ المراتب الأخرى القلبية و العملية التي نحو وجودها حقيقي تكويني، فالحال في المرتبة الأولى هو الحال في مطلق انشائيات الصبي من معاملاته و إيقاعاته.
أدلة بقاء التبعية الدليل الاول: ذهب المشهور الى سلب عبارته استنادا الى عموم عمد الصبي خطأ، بتقريب ان مفاده سلب الإرادة العمدية عن افعاله فلا يتكون لديه قصد الى الافعال