سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ١٤ إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد
[مسألة ١٤: إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد]
(مسألة ١٤): اذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فان امكنه ازالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها و إلا (١) فالظاهر وجوب التأخير الى ما بعد الغسل، لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الامكان، و ان لم يمكن التطهير الا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه، بل وجوبه و كذا اذا استلزم التأخير الى ان يغتسل هتك حرمته.
دون الثاني.
و قد يشكل عليه بان الحيثية الثانية لا بقاء لها دون الاولى و يجاب بأنه نظير ما لو وقف عرصة حماما فخرب، و نظير ما اذا انتفت المنفعة المقصودة من جهة الوقف.
و قد تقرب الحرمة بأن المسجدية غير متقومة بالبناء في الاعتبار الانشائي و الشرعي و ان تقوّم في الصدق العرفي، و الموضوع اذا كان بحسب الاولى فهو باق بعد الخراب.
لكن قد يدعى انصراف الادلة السابقة عن صورة زوال آثار المسجد و صار بهيئة المزرعة أو الارض الخربة، و لا يجري الاستصحاب و ان كان تنجيزيا بلحاظ كلا من حرمة التنجيس و وجوب التطهير لما عرفت من كونهما بملاك واحد و هو تجنيب المسجد النجاسة و ذلك لتبدل الموضوع عرفا في مثل الفرض.
نعم الانصراف لا يتأتى فيما لو نقض بناؤه فقط مع عدم تبدل عنوانه عرفا، غير ان بقاء الحكم مع كل ذلك احوط، و لا يخفى التدافع بين الالتزام بحرمة اجارته في الموارد المنافية للمسجدية كحظيرة الدواب و نحو ذلك، مع جواز التنجيس و عدم وجوب التطهير استنادا الى انعدام حيثية المسجدية دون الوقفية، و يمكن توجيهه بأن اللازم في الوقف حينئذ صرف منافعه في الاقرب فالاقرب من المسجدية لا في ما هو مباين.
(١) ذكر في المتن اربع صور:
الاولى: امكان الازالة حال المرور و لزومها واضح بعد عدم التزاحم مع حكم آخر.