سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
..........
الغالب متفرق و ان كثر و تفاحش ثم اردفه بالسؤال عن نقط الدم فيكون استثناء المقدار مع التقييد بالاجتماع ظاهرا في الاتصال كقيد آخر.
و اشكل على الدلالة: أولا: بأن ظاهر الاستثناء هو كونه متصلا فلا بد من إرادة الاجتماع التقديري فيكون قيدا توضيحيا للقيد الاول و هو المقدار في مورد الدم المتفرق انه لو كان بمقدار الدرهم لو اجتمع لكان مبطلا.
ثانيا: اعراب (مجتمعا) يدور بين كونه حالا مقدرة أو محققة بمعنى الشرط مع اتحاد العامل فيها و في ذيها و بين كونه خبرا أو حالا محققة فعلية، و مع الاجمال لا يعارض عموم صحيح محمد بن مسلم و مصحح اسماعيل الجعفي من التحديد بمقدار الدرهم مطلقا سواء كان متفرقا أو مجتمعا.
و يدفعه أن الاتصال في الاستثناء متحقق بلحاظ طبيعي الدم المفروض انفهامه من مورد السؤال كما في قوله تعالى اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ، و أن الاشكال الثاني يخرج شاهدا إذ لو أريد صرف التقدير بالدرهم دون قيد زائد لاكتفى بذكر المقدار دون اتيان لفظ مجتمعا، هذا مع تأيّد الاحترازية بمقابلته مع النقط أو المتفرق شبه النضح، الدالة على إرادة الاجتماع الفعلي.
بل إن وجود الدم شبه النضح في رواية جميل و الكثرة في رواية الحلبي لا سيما مع ضميمة صدر رواية ابن أبي يعفور لها في بيان الكثرة كالنص في الزائد عن مقدار الدرهم غاية الامر متفرقا لا سيما اذا بني على تحديد الدرهم بعقدة الوسطى أو السبابة.
كما أن الصحيح عدم تفرع القولين على كون (مجتمعا) حالا أو خبرا بل على تحديد اسم كان هل هو طبيعة الدم- كما يساعدها تذكير الضمير- أو هو نقط الدم أو الدم المتفرق شبه النضح، أي أن مرجع الضمير هل هو الطبيعة أو الحصة، فان كان الاول فيكون ظاهرا (مجتمعا) هو الفعلية بالاتصال و ان اعرب حالا، و ان كان الثاني