سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ١٠ إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن
الطاهر (١).
[مسألة ١٠: إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن]
(مسألة ١٠): اذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي الا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعين (٢) رفع الخبث، و تيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل، و الأولى ان يستعمل في ازالة الخبث أولا ثم التيمم ليتحقق عدم الوجدان حينه.
(١) كما هو الاقوى من نجاسة الغسالة مطلقا، و منجسيتها أيضا عدا الغسالة المطهرة فانها نجسة غير منجسة و المراد بالغسالة ليس خصوص المنفصلة عن المغسول، بل بمجرد الملاقاة للمتنجس لقاعدة انفعال الماء القليل مع عدم معارضة حصول التطهير به لذلك.
(٢) إما لكون رفع الحدث ذي بدل دون رفع الخبث أو لاشتراط القدرة الشرعية في الاول دون الثاني، او لاحتمال التعيين في الثاني عند الدوران بينه و بين الاول في مقام الامتثال.
و اشكل على ذلك بأن هذه الوجوه مبنية على القول بالتزاحم عند العجز من احد اجزاء و شرائط المركب لا على التعيين، و أما على القول بالتعارض فمقتضى القاعدة حينئذ هو التخيير، و ان اشتراط القدرة في كليهما لا الاول خاصة، و ان احتمال التعيين غير مجد مع تقيّد كليهما بالقدرة الشرعية حيث ان الملاك في احدهما فقط لعدم تحقق موضوعي كل منهما كي يرجح محتمل الاهمية أو التعيين.
و فيه: قد تقدم في (المسألة ٨) ان الصحيح هو التزاحم، كما ان عدم سقوط الصلاة بحال و ان عجز عن بعض الاجزاء أو الشرائط غير دال على اخذ القدرة الشرعية في وجوبها بمعنى ان دخلها في المرتبة التامة مطلق و ان قيّد الاكتفاء بالبدل و وجوب المرتبة الناقصة بالعجز عن المركب التام، نظير ما قرره المحقق النائيني «قدّس سرّه» في لا تعاد عند الاكتفاء بالناقص و يشهد لذلك ما ذكرناه انه لو فرض محالا اتيانه للجزء غير المقدور لكان صحيحا، اي انه واجد للملاك، و كذا لو زاحم اتيان جزء المركب الصلاتي واجب آخر مستقل مطلق غير مقيد بالقدرة الشرعية، فانه لو عصى و أتى