سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٢ الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد
[مسألة ١: إذا تفشى من أحد طرفي الثوب الى الآخر فدم واحد]
(مسألة ١): اذا تفشى من أحد طرفي الثوب الى الآخر فدم واحد (١) و المناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين. نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة الى اخرى فالظاهر التعدد (٢) و ان كانتا من قبيل الظهارة و البطانة، كما انه لو وصل الى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشي، يحكم عليه بالتعدد (٣) و ان لم يكن طبقتين.
[مسألة ٢: الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد]
(مسألة ٢): الدم الاقل اذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا اشكال في عدم العفو عنه (٤) و ان لم يبلغ الدرهم فان لم يتنجس بها شيء من المحل- بأن لم تتعد عن محل الدم- فالظاهر بقاء العفو (٥) و ان تعدى عنه اتفاق كلمة القدماء على التقييد المزبور مع كون الدرهم المتداول في الصدر الاول في زمانه صلّى اللّه عليه و آله هو الوافي كما استفيض حكايته و هي الدراهم الكسروية التي استحدث إليه اسم البغلي كما حققه غير واحد من الاصحاب، و اشارة الروايات عنهم عليه السّلام الى ما كان في زمانه صلى اللّه عليه و آله.
فتحصل انه لو بني على القدر المتيقن فاللازم هو الأخذ بعقدة الابهام العليا كتحديد بالطول لقطره المدوّر.
(١) كما هو الغالب في الثياب الرقيقة، فلا يعد مقدارين نعم المدار على أوسعهما لتحقق الحدّ به.
(٢) البحث فيه و في ما يأتي من فروع التعدد و الوحدة مبني على حساب مجموع المتفرق و الظاهر أن المدار في مثال المتن على انفصال الطبقات نسيجا أو اتصال في نسج واحد.
(٣) فيما اذا لم يتفش السابق من الطرف الآخر، و الا كان من سقوط الدم على الدم غير الموجب للتعدد.
(٤) لتحقق الحد حينئذ و لا يشترط فيه كونه دما خالصا.
(٥) سواء جفت الرطوبة أو لا، لانه لا تنجس زائد على نجاسة الدم و ان تأمل فيه غير واحد فلا فرد آخر من النجس كي يتحقق الصلاة في الفرد غير المعفو عنه من النجس.