سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - مؤيدات على المختار
..........
و حسب احراز ملاك الاعتبار المزبور، و يدل على ذلك أيضا انهم يرتبون الآثار من التغسيل و غيره.
فكذلك في المقام حيث رتب في الآية النهي عن اقترابهم، مع أن عناية الحصر و المبالغة في الوصف انما يتم بقذارتهم بنفوسهم و أبدانهم و لو بني على كونها في المقام حقيقية، حيث أنّه تقرير من الشرع بذلك.
و أمّا التقسيم الثلاثي المذكور فغير مطرد فقد حكم على البول و الغائط من الحيوان الجلّال بالنجاسة المتعدية و ان كان الحيوان من الأنعام الثلاثة و غيره من مأكول اللحم بالذات، و كذا حكم على عرق الجنب من الحرام و عرق الابل الجلالة بالنجاسة المتعدية على قول المشهور فيهما، و لا أقل من مانعيتهما للصلاة، و كذا على الميتة الذي هو زهوق الروح، مع ان هذه الموارد لم يكن الحكم الا بتوسط صفة قائمة بالجسم غير قابلة للسريان أو بالاسناد إلى النفس كما في الجنب من الحرام، كما قد حكم على ابن الزنا بالقذارة غير المتعدية مع أنّه يندرج في القسم الأول.
هذا: مضافا إلى موافقة الاعتبار و تجويزه الحكم بنجاسة متعدية في القسمين الاخيرين فيما كانت شديدة و العكس في القسم الأول فيما كانت خفيفة.
مؤيدات على المختار و يمكن تأييد ما تقدم- من عموم القذارة للبدن و النفس- و الاستئناس إلى ذلك بما يلي:
أولا: الحكم في موارد أخرى أيضا يظهر منها الارتباط بين القذارة المعنوية و القذارة البدنية:
كغسل الميت من الحدث يطهّر بدنه، كما أن مسّه قبل غسله يوجب الحدث.
و كتنجس بدن الحيوان الآدمي و غيره مما له نفس سائلة بخروج الروح بخلاف ما ليس له نفس و بخلاف الذي خرجت روحه بالشهادة أو التذكية.