سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
لكلا المقامين معا بعد ظهور (حتى) في ان الغاية للطبخ هو ذهاب الثلثين بضميمة صدر الرواية المحدد للنصيب المحرم، و التقريب فيها هو ما تقدم في مصحح ابن سنان.
و كذا أيضا ما ورد في كون مدار الحلية في العصير على الحلاوة [١] و كونه يخضب الاناء، و هي و ان كان بعضها في مورد الشك الا انه لم يفصل فيها بين ما اذا غلى أولا بالنار أو بنفسه لا سيما و ان العصير العنبي ينشّ بسرعة و كثيرا ما يكون نشيشه قبل طبخه حتى يذهب ثلثاه.
عموم سبب الحلية أما المقام الثاني: و هو عموم سبب ذهاب الثلثين، فلم يقيد الذهاب بالنار في العديد من العبائر و كاد ان يكون هو المشهور و ان قيد بذلك في بعضها الآخر، و يدل على العموم- مضافا الى ما تقدم في المقام الاول من عموم ثلاثة ألسن من الادلة على كلا المقامين معا- صحيح لعبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كل عصير اصابته النار فهو حرام، حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه» [٢]، حيث اطلق الذهاب للثلثين من دون التقييد بالنار.
و دعوى: انه في مورد المطبوخ فالقدر المتيقن هو الذهاب بالنار.
مدفوعة: لابتنائها على منع القدر المتيقن في مورد التخاطب عن اجراء الاطلاق، مع ان الرواية في صدد بيان الغاية و هي غير مقيدة.
و مثلها رواية مستطرفات السرائر عن كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السّلام: «ان محمد بن علي بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم، و ربما يجعل فيه العصير من العنب، و انما هو لحم يطبخ به، و قد روي عنهم في العصير: انه اذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، و يبقى ثلثه ... الحديث» [٣] بتقريب ما سبق.
[١] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٥ حديث ٥، ٦- باب ٧ حديث ٢، ٣.
[٢] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٢ حديث ١.
[٣] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٤ حديث ١.