سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
بل الاقوى حرمته بمجرد النشيش (١) و ان لم يصل الى حد الغليان، و لا فرق بين العصير اذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق و نصف، ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه» [١].
حيث لم يشترط ذهاب تمام الثلثين و هو على النار فتأمل، اذ قد يقال انه مجموع الذاهب على أية حال هو بسبب النار، نعم لو يحرر البحث بصورة اخرى و هو لزوم اتصال ذهاب المقدار المزبور بالغليان الموجب للحرمة لكان وجه للتخصيص بالنار من جهة تحقق ذلك الاتصال بها.
و الظاهر من الادلة انه لا بد من الاتصال المزبور، و لعله لتحوله بدونه الى المسكر و لو بدرجاته الابتدائية كما هو عادة صنّاع الخمر كما تشير إليه رواية وفد اليمن، نعم لا يتحقق الاتصال المزبور بالشمس في العادة للتراخي الممتد و من ثمّ يتحول الى الخمر أو الخل قبل ذهاب المقدار.
و على أية حال فلا خصوصية للنار بناء على ذلك أيضا كما لو اذهب بتوسط الحرارة الشديدة الحاصلة من الكهرباء أو من الطاقة الشمسية المركزة بالوسائل الحديثة و غيرها من الاسباب التي يتحقق بها الاتصال بين ذهاب المقدار و الغليان المحرم.
(١) استنادا لموثق ذريح قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: اذا نش العصير أو غلى حرم» [٢]، و النشيش كما في القاموس صوت الماء اذا غلى، و عن شيخ الشريعة ان النسخة الصحيحة للكافي هي بالواو فيتحد المعنى، لكن المحكي عن المرآة و الوسائل و الحدائق و المستند و في الجواهر، و عن طهارة الشيخ و مجمع البحرين و غيرها هي ب «أو».
و الصحيح ان المراد به هو صوت الشيء اذا غلى بنفسه و ان ذكر في اللغة انه صوت الشيء اذا أخذ في الغليان من دون تقييده ب «بنفسه» الا أن المنصرف منه ذلك أولا.
[١] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٥ حديث ٧.
[٢] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٣ حديث ٤.