سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
..........
عقيل بسعة الدينار، و لم اعثر على ما حكاه في الروض في من تقدم عليه و لا ما ذكره الماتن من تحديده بعقدة السبابة في مثل الجواهر و الرياض الا ما ذكره بعض الاعلام في شرح المتن و ان كان هو قريب من عقدة الوسطى اذا اريد العقدة العليا منهما و ان أريد الوسط منهما فيختلفان.
هذا و قد اختار جماعة من المحشين احتياط المتن نظرا لكون ضرب الدرهم باليد لا بالآلات الحديثة المضبوطة، و هو مما يتفاوت به سعة الدراهم، و لا يمكن التعويل على الوسط منها لاستلزامه الترديد في الحد و الحكم، و أن تحديده بالوزن بثمانية دوانق غير نافع بعد ما كان المراد به للسعة لا الوزن فقد يضرب بسعة صغيرة.
كما لا يمكن التعويل على مشاهدات عدة من الاصحاب المتقدمين أو المتأخري الاعصار للسبب نفسه و هو تفاوت احجام الدراهم، الا ان ما ذكروه منظور فيه حيث أن الضرب في العهد الكسروي أو الروماني قبل الاسلام كان بصورة القوالب أيضا و كان يضرب عليها بالنقش الخاص الذي يستدعى مساحة معينة و ان لم تكن دقيقة كما هو عليه الآن من ضرب السكك النقدية، و أن زيادة وزنه عن النوعين الآخرين تستدعي زيادة السعة بحسب الضرب الواحد كما حصلت المشاهدة لغير واحد، مع بعد جعل حد يتردد و يتفاوت بنحو الضعف و النصف و لذا لم يذكر ابن ادريس و الفاضلان في المعتبر و المختلف و غيرهما في غيرهما حتى مثل صاحب المعالم من متأخري المتأخرين غير الاقوال الثلاثة و هي ما يقرب اخمص الراحة و الدينار و عقدة الابهام العليا و الاول و الاخير متقاربان.
و أما الثاني فقد ذكره ابن ابي عقيل في عبارته المحكية في المختلف تحديدا للمعفو عنه و ما زاد عليه غير معفو عنه و هو كما تقدم في رواية علي بن جعفر محمول على ما يقرب من ذلك، الا أن يرجع ما ذكروه الى الخدشة في تقييده بالوافي و البغلي و حملا لما هو المعهود في زمان الصادقين عليه السّلام، و هي ضعيفة لما عرفت من