سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٥ إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى و إن لم يكن موجبا عندهما أو أحدهما
[مسألة ٥: إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى و إن لم يكن موجبا عندهما أو أحدهما]
(مسألة ٥): اذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى و إن لم يكن موجبا (١) عندهما أو أحدهما فلو قالا ان هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما و ان لم يكن مذهبهما النجاسة.
المترتب على سبب هو مجرى لأصالة العدم، فإن الامثلة المنقوض بها من قبيل الاول.
حيث ان الاخبار عن الملك دال التزاما على تحقق سبب معاملي و نحوه و عند الشك في صحته و فساده للاختلاف في شرائط المعاملة فانه مجرى لأصالة الصحة كما هو محرر في محلّه، و هذا بخلاف الموارد التي اشترطوا فيها التفصيل و ذكر السبب فانه من قبيل الثاني الذي هو مجرى لاصالة عدم تحقق السبب، و هو المتعين كما عرفت.
و من ذلك يظهر الحال في ما ذكره صاحب الجواهر في مسألة قبول البينة الجارحة في شاهدي المدعى من دون تفسير قال: «المعلوم من طريقة الشرع من حمل عبارة الشاهد على الواقع و ان اختلف الاجتهاد في تشخيصه» ثم مثل بالملك و التطهير و التنجيس، هذا مع أن الاخبار بالتطهير ليس من الاخبار المجرد بل من موارد أصالة الصحة و نحوها.
و أما ما ورد من جواز الشهادة بالملكية من دون ذكر السبب [١]، أو جواز تصحيح الشهادة بكل وجه ليجيزها القاضي ما دامت حقا [٢]، فلا يدل على نفوذ الشهادة بالمسبب مطلقا لان الاول لا ينافي التفصيل المتقدم و هو القبول فيما كانت أصالة الصحة تجري في المستند، و الثاني هو التصحيح بالنحو الذي تكون حجة عند القاضي و ذلك النحو إنما هو الشهادة بالمستند كما اتضح لا المسبب، الا ما كانت أصالة الصحة جارية في مستنده.
(١) بعد كون المخاطب بالحجية هو من قامت عنده البينة لا نفس الشاهدين،
[١] الوسائل: أبواب الشهادات باب ٤.
[٢] الوسائل: أبواب الشهادات باب ١٧.