سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٢ العلم الاجمالي كالتفصيلي
أحدهما محلا لابتلائه (١) فلا يجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء أيضا.
[مسألة: ٣ لا يعتبر في البيّنة حصول الظن بصدقها]
(مسألة: ٣) لا يعتبر في البيّنة حصول الظن (٢) بصدقها، نعم يعتبر عدم (٣) معارضتها بمثلها.
(١) قد حرّرنا في مباحث العلم الاجمالي أن الابتلاء العرفي ليس من القيود الشرعية للحكم الشرعي بل غاية ما يقرّب انه قيد عقلي في الخطاب و هو فاعلية و باعثية الحكم و التي هي من المراتب العقلية للحكم، فعلى ذلك يكون العلم المزبور متعلقا بحكم فعلي الا ان فاعليته و باعثيته تقديرية تعليقية و من ثمّ تنجيزه كذلك.
و لأجل ذلك تجري الاصول العملية في الاطراف المبتلى بها من دون تعارض و تساقط مع الاطراف الخارجة عن محل الابتلاء، بعد عدم جريانها في تلك الاطراف لعدم التنجيز الفعلي على تقدير كون المعلوم في الطرف الخارج، فلا معنى محصّل لجعل الوظيفة العملية عند الشك في الطرف المزبور بعد خروجه عن الابتلاء العملي.
نعم لو فرض الشك في الخروج عن محل الابتلاء لبعض الاطراف فهو كالشك في القيود العقلية للحكم المحرر فيها الاشتغال.
(٢) لكون جهة اعتبارها هو الظن النوعي الحاصل إما لنوع العقلاء أو من نوع طبيعة أفراد البيّنة، و ما يقال من اشتراطها بعدم الظن بالخلاف المتولد لدى نوع العقلاء، فانه عبارة اخرى عن اشتراط إما تحقق الظن النوعي المزبور بالمطابقة أو عدم معارضة ظن آخر معتبر لديهم، نعم التنبيه عليه لازم.
(٣) كما في كل الامارات المعتبرة اقتضاء لعدم شمول الدليل للمتنافيين و كذا الحال مع المعارضة لإمارة أخرى في رتبتها، لكن قد تقدم في دليل حجيتها تقدمها على اغلب الامارات، و لعله لذلك لم ينبه عليه الماتن.