سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - فروع مختلفة
[مسألة ٣: الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس]
(مسألة ٣): الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس كما في خبر فصد العسكري- صلوات اللّه عليه- (١) و كذا إذا صب عليه دواء غيّر لونه الى البياض.
و عمم في الحدائق ذلك الى علقة و دم البيضة، و هو ضعيف لاطلاق التحريم في الثلاث الآيات الاخر المتقدمة في صدر البحث من دون التقييد بالسفح، لا سيما أن احدها- المائدة- آخر السور نزولا على فرض تسليم دلالة المفهوم في الاولى بلحاظ الحرمة، و عدم ذكره في مستثنيات الذبيحة غير شاهد على الجواز بعد امكان الاكتفاء بإطلاق الآيات المزبورة، نعم في حال انبثاثه في اللحم و الكبد و القلب و نحوها يجوز تناوله لدلالة جواز تناولها عليه، نظير التراب المختلط بالحنطة.
فروع مختلفة (١) رواه في الكافي عن بعض فصّادي العسكر من النصارى أنّ أبا محمد عليه السّلام بعث يوما- إلى أنّ قال- «فسرحت فخرج دم أبيض كأنّه الملح ...»، و رواه في الخرائج إلّا أنّ فيه «فسرحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت» [١]، و غاية مفادهما هو اطلاق الراوي الفصّاد الدم عليه لا المعصوم عليه السّلام، فلعله توسّع في الاستعمال، أو أنّ ذلك من مختصاته عليه السّلام نظير المسيح عليه السّلام كما يفيده الخبران.
إذ تعريفه الحالي الدارج علميا هو «سائل أحمر يجري في قلب الحيوان الفقاري و شرايينه و أوردته و أوعيته الشعرية، حاملا الغذاء و الأوكسجين إلى جميع أجزاء الجسم و ناقلا منها ضروب الفضلات و النفايات إلى أعضاء الإخراج» [٢]، كما أنّ المعروف تكوّنه من أربعة أجزاء أو أكثر فهو اسم للمجموع.
و أمّا إذا صبّ عليه دواء مغيّر للونه فمع فرض بقاء الاسم فهو، و أمّا مع تبدل العنوان و تغيّر المجموع من الدواء و الدم فيحتمل النجاسة لتنجس الدواء أولا، و يحتمل الطهارة بناء على عموم مطهرية الاستحالة مع التوابع كالظرف كما يأتي في المطهرات إن شاء اللّه تعالى.
[١] الوسائل: أبواب ما يكتسب به باب ١٠ حديث، ٢، الخرائج و الجرائح ج ١/ ٤٢٣.
[٢] موسوعة المورد.