سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
لا حراما.
مضافا الى ما تقدم في العصير العنبي عند استعراض ادلة القول الثاني من ان ظاهر أدلة تحريم النبيذ المستفيضة جدا هو كون مدارها الاسكار، و النبيذ كما تقدم هو ما يصنع من نبذ الزبيب أو التمر أو الرطب و البسر و نحوها في الماء فلها دلالة على نفي حرمة غير المسكر و ان غلى.
بل ان بعض الروايات خاص في الدلالة على حلية النبيذ الذي غلى و لم يسكر كصحيح صفوان قال: كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لابي عبد اللّه عليه السّلام أصف لك النبيذ؟ فقال بل أنا أصفه لك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام، فقلت: هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة فقال: ليس هكذا كانت السقاية انما السقاية زمزم، أ فتدري اوّل من غيرها فقلت: لا قال: العباس بن عبد المطلب كانت له حبلة أ فتدري ما الحبلة؟ قلت لا قال: الكرم فكان ينقع الزبيب غدوة و يشربون بالعشي، و ينقعه بالعشي و يشربونه غدوة، يريد به ان يكسر غلظ الماء على الناس، و ان هؤلاء قد تعدوا فلا تقربه و لا تشربه» [١].
و نقلناها بطولها لاشتمال الصدر على الحصر لتركه صريحا الاستفصال من الراوي بذكر الضابطة للحرمة الدال على الحصر فيها، ثم تعرض في الذيل الى تعدي هؤلاء عن الحد في النبيذ أن يبقونه فيصير مسكرا، فهو ينهي عن النبيذ المذكور في الذيل بنفس الضابطة المذكورة في الصدر فلو كان جهة النهي في الذيل هي مجرد النشيش و الغليان بنفسه لما حصر الحرمة في الصدر بالاسكار.
و اصرح منها بنفسها التقريب السابق صحيح عبد الرحمن بن الحجاج «عن النبيذ فقال عليه السّلام حلال فقال اصلحك اللّه انما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر، فيغلي حتى يسكر، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كل ما اسكر حرام ... الحديث» [٢]،
[١] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ١٧ حديث ٣.
[٢] المصدر: حديث ٧.