سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
كان جافين، و كذا لا ينجس اذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية (١)
عليه السّلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال: «إن كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه و ان كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه- يعني اذا برد الميت-» [١]، و الذيل التفسيري من الراوي كما هو واضح فلا اعتداد به، و هو ظاهر في كون الغسل لما أصاب الثوب من رطوبة الميت لافادة الاصابة و حرف الجر النشوي ذلك، و مثله صحيح الحلبي [٢].
(١) بدعوى انصراف الرطوبة في الروايات المفصلة المشار إليها سابقا الى الرطوبة المسرية، مضافا الى ورود التعبير باصابة الثوب و نحوه الظاهر في الانتقال، الا ان في بعض الكلمات تحديدها بكون الرطوبة ماء متميزا أو يطلق عليه ماء و يكون لها جرما.
و الظاهر ان هذا المقدار خارج عن فرض حصول التنجس بملاقاة الجسمين، و يكون حصوله بملاقاة الماء الذي على احدهما مع الآخر لان هذه الملاقاة أسبق حصولا من ملاقاة الجسمين، و لازم هذا التحديد أيضا حصول النجاسة في كل الجسم الملاقي الذي تغطيه الرطوبة المزبورة في لا خصوص موضع الملاقاة مع الجسم الآخر المتنجس، و هو خلاف ما يصرحون به كما يأتي، اذ مع استقلال الرطوبة جرما بالتميز و اطلاق الماء عليها تنفعل جميعها بالملاقاة مع وحدتها.
هذا: و قد تقدم ان الارتكاز العرفي لا يخصص التأثر بالرطوبة المبصرة أو المحسوسة بل يعمم لموارد النزّ و الرشح، كما و قد تقدم في بحث المياه [٣] عند الكلام عن اشتراط الملاقاة أن روايات البئر المجاورة للكنيف [٤] الدالة على تنجسها بالتغير و ان كان بنحو النز لا سيما في التغير بالطعم أو بالنتن و الرائحة كما هو مشاهد فيما ينزّ من الجدران المجاورة للبالوعة، و يشمله الاطلاق الذي في حسنة محمد بن
[١] أبواب النجاسات ب ٣٤/ ١- ٢.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٤ حديث ١.
[٣] سند العروة ج ٢/ ٩٣، ٩٤.
[٤] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٢٤.