سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - امضاء المعنى العرفي للنجاسة
..........
الشيطان من دون ذكر حرف العطف، أو أن الموصوف هو الشيطان الا أن الوصفين الأولين و صفا له بلحاظ وجوده المادي و الاخيرين بلحاظ مرتبة وجوده المجرد.
و قوله صلى الله عليه و آله و سلم «جنبوا مساجدكم النجاسة» [١]، و غيرها مما يجدها المتتبع.
و أما من طرق العامّة: فقد استفاض عندهم عنه صلى الله عليه و آله و سلم قوله «ان المؤمن لا ينجس و ان المسلم لا ينجس» [٢]، في جوابه صلى الله عليه و آله و سلم لتوهم بعض الصحابة نجاسة بدن الجنب.
و كذا استفاض عندهم قوله صلى الله عليه و آله و سلم «ان الماء طهور لا ينجسه شيء» [٣]، و «ان الماء لا ينجسه شيء»، و كذا استفاض عندهم قوله صلى الله عليه و آله و سلم «انّها ليس بنجس» عن الهرة جوابا لتوهم بعض النساء نجاسة سؤرها.
و كذا استفاض عندهم قوله صلى الله عليه و آله و سلم «إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء» [٤]، و تقريره صلى الله عليه و آله و سلم لسؤال السائل إنّا نريد المسجد فنطأ الطريق النجسة ثم قوله صلى الله عليه و آله و سلم له «الارض يطهر بعضها بعضا» [٥]، و ما رووه عنه صلى الله عليه و آله و سلم في النهي عن لحوم الحمر و تعليلها ب «فإنّها رجس أو نجس» [٦]، و غيرها ممّا يعثر عليه بالفحص.
هذا فضلا عما يوجد في كتب السير و التواريخ عنه صلى الله عليه و آله و سلم، و فضلا عما يوجد عن أمير المؤمنين عليه السّلام سواء من طرقنا أو طرق العامّة، و كذا عن الصحابة فانه يتوفر بذلك كم هائل من استعمال اللفظة في القذارة المادية،
[١] الوسائل: أبواب أحكام المساجد باب ٢٤ ح ٢.
[٢] البخاري كتاب الغسل باب ٢٣ و ٢٤، مسلم ٢٩/ ٥٥٦، ابن داود كتاب الطهارة ٩١/ ١٩٩ و غيرها.
[٣] ابن ماجة كتاب الطهارة، ابن داود كتاب الطهارة ٣٤/ ٦٠، مسلم كتاب الطهارة ب ٣٠ و غيرها.
[٤] ابن ماجة الطهارة ٧٥/ ٥١٠، ابن داود في الطهارة بطريقين، الدارمي الطهارة ٥٥/ ٧٢٥ و غيرها.
[٥] سنن الدارمي كتاب الطهارة ٧٩/ ٥٢٥.
[٦] صحيح مسلم كتاب الصيد باب ٤.