سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - نجاسة ابن الزنا لكفره
طرف او طرفين، بل و ان كان احد الابوين مسلما كما مر.
ادريس من دعوى الاجماع على كفره، و ردّه في المعتبر بعدم تحققه، فالحكم بنجاسته تارة لدعوى كفره و اخرى لقيام الادلة الخاصة على ذلك.
نجاسة ابن الزنا لكفره و استدل للاول: بما ورد من نجاسته و سيأتي الكلام في ذلك مع انه من أخذ المدعى في دليله.
و بما ورد من عدم صلاحيته للتصدي في المواضع و المناصب التي اشترط فيها العدالة كالإمامة في الصلاة و الشهادة، و القضاء و نحوها.
و فيه: ان عدم الصلاحية أعم من الكفر و الفسق و لذا ذكروا اشتراط طهارة المولد في تلك المواضع زائدا على شرطية العدالة.
و بما ورد: من ان ديته كدية أهل الكتاب [١]، و حكى عن الثلاثة (قدّس سرّهم) العمل بمضمونها.
و فيه: انها معرض عنها بعد الحكم باسلامه.
و بما ورد: من انه لا يدخل الجنة و انه لا خير فيه و لا في بشره و لا في شعره و لا في لحمه و لا في دمه و لا في شيء منه و من انه لا ينجو [٢].
و فيه: ان عدم دخول الجنة أعم من الكفر، بل من التعليل لذلك بعدم طيب الولادة يظهر عدم كفره كما نبّه عليه صاحب الحدائق.
و أما: الاخبار الاخرى فالمحمل لها بما يوافق أصول العدلية هو بيان جهة اقتضاء الشرّ التي يرثها من خبث ولادته، و لذا ورد ان حب علي عليه السّلام علامة طيبة الولادة و بغضه علامة خبثها، لكن لا كلية في العكس من أن كل من خبث ولادته يبغضه.
و لذلك وردت روايات تخالف هذا الظهور البدوي المترائى من الروايات المزبورة كمصححة ابن أبي يعفور قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان ولد الزنا يستعمل، ان عمل خيرا
[١] الوسائل: أبواب ديات النفس باب ١٥.
[٢] البحار ج ٥/ ٢٨٥- ٢٨٧.