سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - الحادي عشر عرق الجنب من الحرام
..........
علي بن يقطين بن موسى الأهوازي عنه عليه السّلام: «ان كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال و ان كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام».
الثانية: روايات الحمام كرواية محمد بن علي بن جعفر عن الرضا عليه السّلام عن ان أهل المدينة يقولون ان فيه (غسالة الحمام) شفاء من العين فقال: «كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام و الزاني و الناصب الذي هو شرهما و كل من خلق اللّه ... الحديث» [١].
و الصحيح الى علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث انه قال:
«لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فانه يغتسل فيه من الزنا و يغتسل فيه ولد الزنا، و الناصب لنا أهل البيت و هو شرهم» [٢].
و اشكل عليها: تارة في السند، و اخرى في الدلالة.
أما الأول: بانه من المستبعد نجاسته و خفائها طول هذه المدة حتى زمان العسكري عليه السّلام، و ان الشيخ في الخلاف استدل له بما رواه في الكتابين دون غيرها من الروايات مما يدل على استضعاف سندها، مع ان الذي اعتمد عليه في التهذيب هي صحيحة الحلبي و أبي بصير و هما في نجاسة الثوب بالمنى لا بعرق الجنب.
و كذا تعبيره في المبسوط في أحد الموضعين «على ما رواه بعض أصحابنا»، و كذا استشكال المفيد في المقنعة، و ما حكاه عنه ابن ادريس عنه من رجوعه الى الطهارة في رسالته الى ابنه، و كذا خلاف سلار و هو من المتقدمين، و عدم التفصيل في الروايات الصحيحة الواردة في عرق الجنب بين ما كان من حلال أو حرام، فكأنها كالآبية عن التخصيص، و أما روايتي ماء الحمام فكذلك هما ضعيفتا السند.
و فيه: انه و ان تم بعض ما ذكر الا ان بعضه الآخر غير تام، فان استبعاد الخفاء لطول المدة آت في كثير من المخصصات المتأخرة طويلا عن وقت العمل بالعمومات، و كذا الحال في عدم التفصيل فانه كذلك في كثير من العمومات، مع ان روايتي ماء
[١] الوسائل: أبواب الماء المضاف باب ١١ ح ٢.
[٢] المصدر: حديث ٣.