سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٢٨ وجوب تطهير المصحف كفائي
فيه الى ان يضمحل.
[مسألة ٢٧: تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره.]
(مسألة ٢٧): تنجيس مصحف الغير موجب لضمان (١) نقصه الحاصل بتطهيره.
[مسألة ٢٨: وجوب تطهير المصحف كفائي]
(مسألة ٢٨): وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختص بمن نجسه (٢) و لو استلزم السدّ هو نحو علاج للاستحالة.
(١) الضمان تارة يفرض لنقص الوصف و هو الطهارة و طرو النجاسة، و اخرى لعملية التطهير، و ثالثة للنقص الحاصل في العين بعد التطهير، أما الاول فلا اشكال في ثبوته لصدق الاتلاف، و أما الثاني فقد تقدم في تنجيس المسجد وجه قوته، بتقريب ان اللازم في الاوصاف هو اعادتها كالضمان في المثليات في الاعيان و ان لم يمكن اعادتها يضمن قيمتها في الرتبة الثانية فراجع، و أما الثالث فحيث ان النقص الطارئ هو بتوسط إرادة اخرى فلا حكم للسبب بل يسند الى المباشر.
و قيل: بان الإرادة المتوسطة الاختيارية مقهورة بالالزام الشرعي كما هو الحال في الحاكم اذا قضى بالمال لغير صاحبه بشهادة مدلس فتلف، و قد يفرّق بحصول التغرير في المثال دون المقام.
و الصحيح: ان وجوب التطهير المفروض في المقام يقتضي اعتبار العرف المتشرعي لنقص المالية- الحاصل بعد التطهير- منذ حدوث النجاسة، لعدم حصول التطهير الموجب للنقص في الاوصاف لاحقا، مفروض و مفروغ عنه، و هذا مطرد في الاعتبار العرفي في مثل هذه الموارد مما كان التلف بتوسط إرادة اخرى منبعثة من حكم الزامي شرعي او عقلائي انهم يعتدون بالنقص المالي قبل حدوثه و يفرضوه حاصلا.
(٢) تقدم في تنجيس المسجد ان حكم التطهير و ان كان كفائيا الا ان حرمة التنجيس بقاء مستندة الى من نجّس حدوثا فابقاء النجاسة ابقاء للمعصية فيتعين عقلا عليه رفعها، فبالنسبة إليه هناك جهتان من الحكم حرمة التنجيس و وجوب التطهير بخلاف بقية المكلفين، و ان كان ملاك الحكمين واحدا في الطبيعة.