سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - الطائفة الأولى من الروايات الدالة على النجاسة
..........
يستفاد منها التعريض بنجاستهم، كما أنّها تشير إلى السبب الخاطئ لذهابهم إلى طهارة أهل الكتاب، فلتكن هذه من الروايات الطائفة الأولى من السنة مما يستدل به على النجاسة و يستشف منه وجه اختلاف الطوائف الاخرى في حكم أبدانهم و هي:
الاولى: حسنة حسين بن المنذر قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:- في حديث- أيّ شيء قولك في ذبائح اليهود و النصارى؟ فقال: «يا حسين الذبيحة بالاسم، و لا يؤمن عليها إلا أهل التوحيد» [١]، و لا يخفى ظهورها في اشراك أهل الكتاب و انه الموجب لعدم حلّ ذبيحتهم، نظير ما ورد في المرتد كمعتبرة السكوني «المرتد عن الاسلام تعزل عنه امرأته، و لا تؤكل ذبيحته» [٢]، فهو نحو تعريض بنجاستهم و عدم صحة اطلاق الطعام في الآية للذبيحة و المطبوخ كي تدل على طهارتهم.
و في رواية أخرى عن حنان عنه «انهم أحدثوا فيها شيئا لا أشتهيه» [٣]، أي تسميتهم عليها باسم المسيح.
الثانية: صحيحة قتيبة الأعشى انه سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و قال له الرجل: قال اللّه تعالى الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«كان أبي عليه السّلام يقول: انما هو الحبوب و أشباهها» [٤]، فإن تخصيص الطعام بالجافّ فيه اشعار بدرجة الدلالة و التعريض بنجاستهم، و هذا المضمون مروي بالاستفاضة [٥]، و في بعضها عن طعام أهل الذمة ما يحلّ منه؟ قال عليه السّلام: «الحبوب»، و التعريض المزبور فيها آكد، بل في بعضها «انّما هي الحبوب و أشباهها» و فسّر الاشباه في آخر بالعدس و الحمص، و وجه الدلالة ما تكرر ذكره.
الثالثة: مصحح إسماعيل بن جابر قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تأكل ذبائحهم و لا
[١] الوسائل: أبواب الذبائح باب ٢٦ حديث ٢.
[٢] الوسائل: أبواب حد المرتد باب ٣ حديث ٥.
[٣] الوسائل: أبواب الذبائح باب ٢٦ حديث ٣.
[٤] المصدر: باب ٢٦ حديث ١.
[٥] الوسائل: أبواب الأطعمة المحرمة باب ٥١.