سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٤ لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة
[مسألة ٤: لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة]
(مسألة ٤): لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة (١)، نعم لو ذكرا مستندها و علم عدم صحته لم يحكم بنجاسته.
ذكر مستند الشهادة (١) نسب الى العلامة لزوم ذكر المستند مع الاختلاف في سبب النجاسة و الحكم لاحتمال ان يكون اخبارها حينئذ عن وجود المسبب كالنجاسة عند الشاهد و المخبر فيما يراه سببا كملاقاة المسوغ و لا يراه سببا من قامت لديه البينة لطهارة المسوغ عنده.
و أوضحه غير واحد من المتأخرين بأن حجية الخبر و البينة هي في الموضوع الخارجي و المحكي الحسي لا في الحكم الكلي و الفتوى و المحكي الحدسي، فمفادها حجة الحكاية للوجود الخارجي للسبب و الموضوع لا الحكاية عن الحكم و لو الجزئي.
فمع عدم الاختلاف بين المخبر و من قامت لديه البيّنة في الحكم الكلي يكون الاخبار بالنجاسة و الحكم دالا التزاما عن تحقق الموضوع المتفق عليه في سببيته، بخلاف ما لو كان بينهما اختلاف فان الاخبار بالحكم مردد في دلالته على تحقق الموضوع بين ما هو موضوع للنجاسة و ما هو ليس بموضوع لها عند من قامت لديه البينة.
و نظير ذلك ما ذكروه في الشهادة بالجرح و في الشهادة بالرضاع من عدم الاعتداد بها ما لم تذكر التفصيل لوجود الاختلاف في سبب الجرح و التحريم.
لكنه: قد يشكل بقبولهم للشهادة بالملك و الوقف و النكاح و التذكية و غيرها مع وجود الاختلاف أيضا كما هو الحال في حمل امارية اليد على التذكية الواقعية و أصالة الصحة على الصحة في الواقع.
إلا: انه غير وارد كما نبّه عليه غير واحد للتفصيل بين ما كان الاخبار عن الحكم المترتب على سبب هو مجرى لأصالة الصحة و بين ما كان الاخبار عن الحكم