سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٥ إذا وضع ابريق مملوّ ماء على الأرض النجسة، و كان في أسفله ثقب يخرج منه الماء
يحكم بنجاسة غير موضع رجله الا اذا كان و حلا، و المناط (١) في الجمود و الميعان انه لو أخذ منه شيء فان بقى مكانه خاليا حين الاخذ- و ان امتلأ بعد ذلك- فهو جامد، و ان لم يبق خاليا أصلا فهو مائع.
[مسألة: ٤ إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرّق لا يسري الى سائر أجزائه إلا مع جريان العرق]
(مسألة: ٤) اذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرّق لا يسري الى سائر أجزائه الا مع جريان العرق (٢).
[مسألة: ٥ إذا وضع ابريق مملوّ ماء على الأرض النجسة، و كان في أسفله ثقب يخرج منه الماء]
(مسألة: ٥) اذا وضع ابريق مملوّ ماء على الارض النجسة، و كان في اسفله ثقب يخرج منه الماء، فان كان لا يقف تحته بل ينفذ في الارض أو يجري عليها فلا يتنجس (٣) ما في الابريق من الماء و ان وقف الماء بحيث يصدق اتحاده (٤) مع ما في (١) و قيل هو الرقة و الغلظة أو السراية و عدمها و الذي ورد في الروايات [١] عنوان الجامد و الذائب و التمثيل بالسمن و الزيت، و بالسمن و العسل في الشتاء في مقابل الصيف، و لا شك ان التحديد المزبور هو لتعيين مورد السراية و عدمها فهي المدار، فلذلك قد يشك في متوسطات في الميعان و الجمود، كالعسل في الربيع في هواء معتدل الحرارة.
و يظهر المقابلة الواردة في الروايات كما هو تقتضى القاعدة أيضا ان التنجس لكل الملاقي لا بد فيه من السراية أي الذوبان و الرقة، لا ان الجمود مانع كي يكون من موارد الدوران بين اعتبار الشرط أو اعتبار المانع، و على هذا فالمتوسطات بحكم الجامد، و لو لم يسلم ذلك فتصل النوبة للشك في السراية و التنجس فيحكم باصل الطهارة، و لا يتوهم التمسك بإطلاق التنجس بالملاقاة و الاصابة للاعيان النجسة، بعد ما تقدم من عدم تعرض المطلقات لكيفية التنجس.
(٢) و كونه ذا طبقة منحازة متميزة سمكا و جرما بنحو يعدّ واحدا كما في العرق الكثير فلا حصر في الجريان.
(٣) لحصول الدفع المانع من الانقهار و التأثر كما تقدم.
(٤) بل يكفي اتصاله فيما لو فرض توقفه من دون خروج و تدافع.
[١] الوسائل: أبواب الاطعمة المحرمة باب ٤٣ حديث ٤.