سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - نجاسة الكلب و الخنزير البرّيان
..........
مخالفته في كيفية التطهير منه بالرش و النضح عند الاصابة، و كذا أكثر العامّة كابن حنبل و الشافعي و الصحيح من قولي الحنفية كما في مبسوط السرخسي في الكلب فضلا عن لعابه و قولا واحدا في الخنزير، إلّا مالكا فذهب إلى طهارتهما حيين بل إلى جواز أكل لحم الكلب، و قد تقدم قوله تعالى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [١] مع تقريب دلالتها فلاحظ.
و أمّا الروايات فمستفيضة [٢] إن لم تكن متواترة اجمالا، و فيها اطلاق الرجس و النجس على الكلب و التأكيد على ذلك، و كذا على الخنزير مشاكلة للآية [٣].
روايات موهمة للطهارة و في مقابلتها آحاد من الروايات توهم الدلالة على الطهارة:
الاولى: مصحح ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه و السنور أو شرب منه جمل أو دابة، أو غير ذلك، أ يتوضأ منه؟ أو يغتسل؟ قال: نعم، إلّا أن تجد غيره فتنزه عنه» [٤]، و هو- مع كونه مطلقا يقيّد بما دلّ مستفيضا [٥] على انفعال القليل بخصوص الكلب- دلالته بالالتزام لدلالته على عدم انفعال القليل به، الذي هو مفاد أعم من اعتصام القليل أو عدم نجاسة الكلب فلا يقاوم ما هو صريح في نجاسته فضلا عن كونه مخالفا السنة القطعية فتطرح.
الثانية: صحيح علي بن جعفر عن وقوع الثوب على الكلب الميّت، قال عليه السّلام:
«ينضحه بالماء و يصلي فيه، و لا بأس» [٦]، و هو أعم من الرطوبة و اليبوسة، بل ظاهره الثاني
[١] سورة الأنعام/ ١٤٥.
[٢] الوسائل: أبواب الأسئار باب ٣، ١١، ١٢، و أبواب ما يكتسب به باب ٥٨، و أبواب النجاسات باب ٩، ١٢ ١٣٠، ٢٦، ٣٢، ٣٨، ٧٠، و أبواب الأطعمة المحرمة باب ٦٥ و غيرها من الأبواب.
[٣] المصدر: أبواب النجاسات باب ٣٨.
[٤] الوسائل: أبواب الاسئار باب ٢ ح ٦.
[٥] الوسائل: أبواب الاسئار باب ١.
[٦] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٦ ح ٧.