سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ٨ إذا كان كل من بدنه و ثوبه نجسا، و لم يكن له من الماء إلا ما يكفي أحدهما
..........
لكن يتأمل فيه من جهة ان التخيير شاهد على ان التعري ليس بدلا للساتر الطاهر بل سقوط لشرطية الساتر مع التحفظ على الطهارة و الصلاة في الثوب النجس تحفظ على الساتر مع سقوط شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة، مما يدل على ان الساتر الطاهر ليس له بدل، و على هذا يشكل تعين تطهير البدن على القول الثاني أيضا الا ان يقال بأن تنصيص الشارع على سقوط احدهما دال على مرجوحيتهما في قبال الشرائط و الاجزاء التي لم ينص على سقوطها عند الدوران بينهما و بينها، و ان كان الكل مقيدا بالقدرة الشرعية.
و دعوى: عدم تأتي التزاحم في الاجزاء و الشرائط اي في الواجبات الضمنية، لسقوط المركب الكل بالعجز عنها بمقتضى القاعدة لو لا ما دل ثانيا على عدم سقوط المركب كما في الصلاة، فيقع التعارض بين ادلة اعتبارها ممنوعة حيث ان مقتضى القاعدة هو العذر في ترك المركب و سقوط تنجيزه لا انتفاء ملاك الكل ما لم يفرض تقيّده بالقدرة الشرعية، و هذا هو الفارق بين الشرائط العقلية و الشرعية للوجوب و ما دل ثانيا على عدم سقوط المركب كالصلاة دال على الاكتفاء بالناقص عن التام، لا انه دال على عدم الملاك في الجزء أو الشرط غير المقدور عليه كي يكون مقيدا بالقدرة الشرعية الدخيلة في ملاكه، و اطلاق الجزئية و الشرطية غايته بضميمة ما دل ثانيا دخله في المرتبة التامة للملاك لا كل المراتب و لو الناقصة.
و الحاصل انه لا ريب في صحة العمل لو فرض محالا الاتيان بالجزء أو الشرط غير المقدور، و هو كاشف عن دخله في المرتبة التامة من الملاك في فرض سقوطه للعجز فمقتضى القاعدة في المركبات كالصلاة و الحج و نحوهما بعد قيام الدليل على عدم سقوطهما بالعجز عن غير الاركان عند الدوران بين الاجزاء و الشرائط هو التزاحم لا التوارد و لا التعارض.
و من كل ذلك يظهر انه على الاقوال الثلاثة يصحّ تقريب تعين تطهير البدن، و لو