سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - الثاني حقيقة درجات الاسلام
..........
و يظهر وجه دلالتها مما تقدم- الذي هو في الجهل البسيط- حيث ان الانكار اللساني مؤثر في الكفر الأكبر الاقراري دون الجناني.
فتحصل ان مفاد هذه الطائفة من الروايات نظير ما تقدمها، غاية الأمر استثناء الجاهل المركب و القاصر المعذور بمقتضى روايات المعرفة [١]، و ما ورد في الحدود من دفعها عن الجاهل [٢] و من لم يكن قد أقرّ بحرمتها مما يدل على تقرير اسلامه لا خصوص عدم عصيانه و إلا فعدم العصيان قد يتأمل في ملازمته لعدم الكفر.
تنبيهات الاول: الوفاق بين ادلة الشهادتين و انكار الضروري.
انه لا معارضة بين مطلقات حصول الاسلام بالشهادتين و ما دل على كفر منكر الضروري المقصر الملتفت و لو التفاتة احتمالية معتد بها، كما تقدم في مقتضى القاعدة كي يتمحل الجمع بينهما، و ليس الموضوع فيهما متعدد بأن الاولى في من كان مليا و الثانية في الفطري بل موضوعهما واحد، كما أن ليس إنكار أمارة على انكار الاصل الثاني، غاية الأمر أن الالتزام و الاقرار بجميع الاحكام واجب عند قيام العلم التفصيلي بل قد تقدم تقريب ان الالتزام الاجمالي ينجز الاطراف الاحتمالية فينافيه الانكار.
الثاني: حقيقة درجات الاسلام.
قال الشهيد الثاني في حقائق الايمان بعد ما ذكر أن الاسلام الذي هو مدار الاحكام الظاهرية من الحقائق الاعتبارية للشارع «لو علم عدم تصديق من أقر
[١] الكافي ج ١/ ١٦٢، ١٦٤.
[٢] الوسائل: أبواب مقدمات الحدود باب ١٤ حديث ١، ٢، ٣، ٤، ٥.