سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ٧ الشهادة بالاجمال كافية أيضا
و كذا اذا شهدا معا بالنجاسة السابقة (١) لجريان الاستصحاب.
بعدم طرو التطهير، لا يفيد بعد تعدد الواقعة.
ثم انه في الصورة الاولى التي تثبت النجاسة اجمالا، إما ان يعلم بعدم طرو المطهر فيعلم بالنجاسة الفعلية حينئذ اما بقاء أو لحدوثها اللاحق، و إما ان يشك فيه فلا حاجة الى الاستصحاب الكلي القسم الثاني لكلي النجاسة بتصوير الزمانين فردين، و ذلك لتنجيز العلم الاجمالي التعبدي بالنجاسة إما سابقا أو لاحقا.
نعم تظهر ثمرة الاستصحاب في الملاقي و نحوه مما لا يتنجز الاثر فيه بالعلم الاجمالي، و الوجه في كونه من استصحاب الكلي لا الفرد المردد، هو ان ضابطة المورد الثاني هو ان الاثر الشرعي يكون مرتبا على الفرد دون الجامع و اريد اجراء الاصل في الجامع، بخلاف المورد الاول فان الاثر مرتب على الجامع سواء كان الفرد مرتبا عليه اثر آخر او لا.
كما انه لا يرد عليه انه استصحاب تقديري اي فيما لو كانت النجاسة المشهود بها هي السابقة فيشك في البقاء دون ما لو كانت هي اللاحقة، و ذلك لان هذا التقريب هو للاجراء الاصل في الفرد دون الجامع، حيث يقال اننا على يقين بأصل النجاسة و نشك في بقائها هذا مع انه يمكن اجراء اصالة عدم المطهر.
و إما ان علم بطرو المطهر فهو من توارد العلم بالحالتين المجهولتين التاريخ الذي هو مجرى لاصالة الطهارة لتساقط اصالتي بقائهما.
(١) كما هو الصحيح من كون اليقين التعبدي كالوجداني في شمول لا تنقض له و ان كان لا يخلو من تأمل مدفوع في محله هذا أولا.
و ثانيا: ان الاستصحاب الحكمي الجزئي أو الكلي غالب موارده اليقين بحالته السابقة تعبدي كما لا يخفى، بل موارد اليقين الوجداني بالموضوعات بالتأمل ليست من اليقين الحقيقي دائما بل الاطمينان الاعم من اليقين و هو بنفسه حاصل في موارد الامارات المعتبرة كما هو محرر في الاصول.