سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - التبعية حكم لا تنزيل
..........
الأب و استرقاق الولد الكبار، حيث فيه دلالة على صحة استرقاقهم بكفر الأب أي الحكم بكفرهم.
كما أن تفريع حريتهم على اسلامهم التبعي دال على التبعية بالذات و ان عدم استرقاقهم أثر لها، و كذا في العكس و هكذا حرمة أموالهم و عدمها، و منه يستفاد بقية الآثار بعد وضوح ترتب بقية الآثار من جواز النكاح و الارث و نحوهما على تحقق الموضوع تبعا و عدمها على تحقق الموضوع المقابل تبعا.
التبعية حكم لا تنزيل فلا يصغى الى التأمل في عموم التنزيل بعد ما تقدم مفصلا في مبحث الميتة [١]، من الفرق بين التنزيل اللفظي الدلالي و بين الحكومة في الجعل و الحكم بتحقق الموضوع، من أن الاول شأن في الدلالة فيكون تارة تشبيها بلحاظ بعض الآثار و أخرى بلحاظ اكثرها، و هذا بخلاف الحكومة و الحكم بالموضوع فانه تحقق للموضوع في عالم الجعل فتترتب جميع آثاره، و يظهر ذلك بوضوح في ما كان الموضوع حكما وضعيا كالملكية و الزوجية و نحوها.
و ما نحن فيه و هو الاقرار بالاسلام أو الكفر قد تقدم انه عنوان وضعي انشائي هو أول درجات الموضوعات و ان كان لهما درجات أخرى تكوينية حقيقية.
و نظير هذه الرواية خبر زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السّلام قال: «إذا أسلم الأب جرّ الولد الى الاسلام، فمن أدرك من ولده دعي الى الاسلام، فان أبى قتل، فإذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه، و لم يكن بينهما ميراث» [٢]، و التقريب ما تقدم و فيها تصريح بأثر آخر و هو الارث و عدمه و التعبير عن التبعية بالجرّ الصريح في اعتبار الموضوع.
الثاني: بما ورد في إجزاء عتق الطفل في الكفارات [٣] غير كفارة القتل الدال على
[١] سند العروة ٢/ ٤٩٣.
[٢] الوسائل: أبواب العتق باب ٧٠.
[٣] الوسائل: أبواب الكفارات باب ٧.