سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
..........
بين النسيان و الجهل بالموضوع كما هو الحال في المقابلة، في الروايات المتقدمة.
ثانيا: بعد سؤال مثل اولئك الاجلاء من الرواة عن فرض جهلهم بالحكم.
ثالثا: لدلالة التعبير «رآه فلم يغسله» «... علم ... و لم يغسله» على الناسي اذ استعماله انما هو في الموارد التي ينبغي فرض وقوع الفعل الا انه لم يقع لعارض نسيان و غفلة.
رابعا: حكومة لا تعاد عليها، بتقريب ان الطهور المستثنى هو خصوص الحدثي كما ذهب إليه المشهور و لشهادة ما في ذيل صحيحة لا تعاد من ان السنة لا تنقض الفريضة حيث ان الظاهر ان المذكور من اركان الصلاة في الكتاب المجيد هو الخمسة دون الخبثية، و لا تلاحظ النسبة بين لا تعاد و الروايات المتقدمة التي بلسان الاعادة أيضا لما حرر من ان مثل تلك الروايات ناظرة الى اعتبار الشرطية الاولية و لا تناهض مثل لا تعاد التي هي في مقام العلاج للمأتي به.
كل ذلك بضميمة البناء على شمولها للجاهل بالحكم القاصر دون المقصّر للاجماع القطعي على عدم صحة اعماله و للغوية الاعتبار الاولي بتخصيصه بالعالم العامد و لعدم تصحيح لا تعاد للعمل فيما لو كان الجاهل المقصر مترددا من قبل العمل [١].
إلا: ان في جملة منها نظر حيث ان اختصاص المقابلة في المصححة المزبورة لا يقضى باختصاص الروايات المتقدمة بعد اطلاق لفظها و السؤال المفروض فيها ليس عن حال الراوي نفسه كي يستبعد وقوعه منه بل عن الفرض التقديري لنوع المكلف، و حكومة لا تعاد انما تتصور مع الادلة التي تتعرض للاعتبار الاولي، و اما مثل الادلة التي تتعرض لمقام الامتثال فهي في رتبة لا تعاد.
و بعبارة أخرى: ان منطوق الدليل الآخر و ان كان كنائيا عن الاعتبار الاولي الا انه بتوسط بيان الحال في مقام الامتثال الذي هو بعينه رتبة مفاد لا تعاد، فكيف يصلح التكنية بما لا حقيقة له عن الجعل الاولي.
[١] التنقيح: ج ٣.