سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
و كذا اذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم (١) (١) كما نسب ذلك الى المشهور خلافا لما ينسب الى المقدس الاردبيلي و تلميذه، و هو مقتضى القاعدة بعد كونه مكلفا بالشرط في ضمن الكل و الجهل به سواء كان بسيطا أو مركبا لا يعدم فعلية الحكم بل غايته ينفي باعثيته و فاعليته و تنجيزه التي هي من الاطوار العقلية كما قد حرر في علم الاصول بل الفاعلية متصورة في الجهل البسيط كما لا يخفى لوصوله الى المكلف بدرجة الاحتمال، و كذا التنجيز في صورة التقصير.
و استدل له أيضا بروايات خاصة:
كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال: ان كان علم انه اصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلي ثم صلى فيه و لم يغسله فعليه ان يعيد ما صلى ... الحديث» [١]، بتقريب ان العلم بالموضوع لم يقيد بالعلم بالحكم و لا بالنسيان للموضوع، فيعمّ ما نحن فيه.
و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك اعادة الصلاة ... الحديث» [٢]، فالرواية القبلية لم تقيد كما في الحديث السابق فتعمّ.
و رواية اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث- «و ان كان اكثر من قدر الدرهم و كان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ... الحديث» [٣].
و اشكل: على دلالتها: أولا: باختصاصها بالنسيان أو لا لشهادة مصححة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه و هو لا يعلم فلا اعادة عليه، و ان هو علم قبل ان يصلي فنسي و صلى فيه فعليه الاعادة» [٤]، فان المقابلة فيها قد جعلت
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٠ حديث ٣.
[٢] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤١ حديث ٢.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٠ حديث ٢.
[٤] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٠ حديث ٧.