سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
..........
مضافا: الى ان مفاد الروايات المتقدمة ليس هو اعتبار الشرطية بل هو ناظر الى اعتبارها و مبني عليه فرض السؤال عن علاج مثل ذلك الامتثال الناقص، و لذلك التزم القائل بهذا في المقام بتقديم ادلة الاعادة عند الالتفات في الاثناء على (لا تعاد).
هذا: و الضابطة في تكفل الدليل لمقام معالجة الخلل دون مقام الجعل الاولى مضافا الى كون لسانه بمادة الاعادة هو اختصاصه بالخلل غير العمدي، و من ذلك يظهر ان الروايات المزبورة على تقدير اطلاقها للعمد تكون من ادلة الجعل الاولى و ان كانت بلسان و مادة الاعادة فلا تعارض حديث لا تعاد، مضافا الى ان دلالة التعبير الوارد في الروايات المزبورة على مورد الناسي لا تنكر، و لا اقل من الانصراف و عدم الاطلاق، فيبقى اطلاق لا تعاد بحاله، و تخصيصها بالقاصر دون المقصر ان كان اجماعا قطعيا فهو، و الا فلا لغوية لجعل الشرطية في مفروض الطهارة الخبثية بعد عمومها للناسي كما يأتي و غيره.
نعم: قد يدل على الاعادة في المقصّر صحيح ابن اذينة قال: ذكر ابو مريم الانصاري ان الحكم بن عتيبة بال يوما و لم يغسل ذكره متعمدا فذكرت ذلك لابي عبد اللّه عليه السّلام و قال: بئس ما صنع، عليه ان يغسل ذكره و يعيد صلاته، و لا يعيد وضوءه» [١]، و كذا ادلة الاعادة الآتية في الناسي بما قد يقال من ان مناطها تنجز النجاسة.
كما لا كلام في عدم شمول لا تعاد للمتردد من اوّل العمل، و لو قيل باختصاص لا تعاد بالخلل الناشئ أو المتعلق بالموضوع لا بالحكم أي الجهل و الغفلة الموضوعية دون الحكمية و لعله مراد الميرزا النائيني «قدّس سرّه» من اختصاصها بالناسي حيث استدل عليه بصحة الامر بعنوان الاعادة فيه دون غيره فحينئذ تصل النوبة الى عمومات الشرطية الاولية.
الا ان الاقوى شمولها لكلا الموردين لاعتضاد الاطلاق في الصحيحة بما ورد من فرض الخلل في اعمال الحج بلحاظ المورد الثاني، و كذا ما في حديث الرفع للامور
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٢٠ حديث ٢.