سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - المقام الأول مقتضى القاعدة
..........
الفراش قطعا، بل مقتضى ما يفهم من مذاق الشارع و ظاهر الادلة هو النسب العرفي.
هذا مجمل الكلمات في الابواب و انما اطلنا نقلها ليتضح حال دعوى البداهة أو الضرورة الفقهية في نفي النسب شرعا.
و لتحقيق المسألة ينبغي البحث في مقامين عن مقتضى القاعدة ثم عن الأدلة الخاصة الواردة فيها.
المقام الاول: مقتضى القاعدة فهو ترتب الاحكام و الآثار المترتبة على الولد عليه إلا ما أخذ في موضوعها طهارة النسب و أنه من حلال بقرائن أو أدلة خاصة، و ذلك لكون النسب ليس من الأمور الاعتبارية و العناوين الوضعية المتمحضة في الاعتبار، بل هو حقيقة خارجية و هي تكوّن انسان من ماء انسان آخر كما تشهد به الضرورة الوجدانية و الآيات الكريمة أيضا.
بل ان التوالد حقيقة تكوينية في الحيوانات و النبات و كذا الجوامد فضلا عن الانسان، و النسب ما هو الا اخبار عن ذلك النشو و التوليد التكويني، و على ذلك فليس النسب حقيقة عرفية أو لغوية في أفق الاعتبار العرفي كما قد يلوح من الكلمات المتقدمة بل هو حقيقة خارجية تكوينية.
ان قلت: أ ليس قد تعارف الناس على اتخاذ الابناء و التبني كما يشير الى ذلك قوله تعالى وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ و كذا نفى اللّه تعالى عن اتخاذه ابنا أو الملائكة بناتا، و من الواضح ان الاتخاذ في كل هذه الموارد اعتباري لا حقيقي تكويني، و ربما يشهد لذلك انتفائه باللعان و ثبوته بالاقرار.
قلت: وجود مثل هذا الاعتبار المأخوذ من الوجود التكويني الحقيقي المماثل له في المعنى و المغاير له، حيث ان الاعتبار لا وجود حقيقي له بخلاف الثاني لا ينكر، و انما المراد اثباته هو كون هذا المعنى و الماهية سواء من مقولة الاضافة كانت أو من