سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
ثم ان كان الملاقى للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله (١) كالماء القليل المطلق و المضاف مطلقا (٢).
و الدهن المائع و نحوه من المائعات، نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل (٣) اذا كان جاريا من العالي، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي اذا كان جاريا من السافل كالفوارة، من غير فرق في ذلك بين الماء و غيره من المائعات، و ان كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع (٤) الملاقاة سواء كان يابسا كالثوب اليابس اذا لاقت النجاسة ابن بكير.
كما ان دعوى استفادة السريان من الرطوبة المقابلة لليابس و الجاف قريبة جدا، حيث ان مواردها في الروايات هو في الملاقاة الدفعية الآنية التي لا بد من الرطوبة الملحوظة كي يحصل السريان أو في المتنجس اليابس الذي لا نداوة له اصلا.
فالمحصّل ان السريان مع الملاقاة بأي نحو تحقق ببطء أو بسرعة فهو موجب للتنجس و سواء حصلت الملاقاة للنجاسة أو للمتنجس بها أو للمتنجس بالواسطة على حسب الاقوال في سراية النجاسة.
(١) بمقتضى السراية التي تقدم [١] الكلام عنها المعاضدة بما في النصوص المتكثرة من تنجس المجموع، كمفهوم أدلة الكر و غيرها الآمر باهراق ذلك الماء و عدم التوضؤ به و شربه.
(٢) قد تقدم قوة التفصيل بين القليل و الكر الكثير فيه كالماء المطلق فراجع [٢] فضلا عن الكميات الكبيرة الضخمة الهائلة.
(٣) كما تقدم في المياه أنه مع الدفع من جهة الى اخرى فانه لا تنفعل الجهة الاولى من الثانية، لاشتراط الانقهار و قابلية الانفعال في الملاقي و مع وجود الدفع و الحركة لا يتوفر هذا الشرط.
(٤) لاختصاص قاعدة السراية المتقدمة في الماء بالمائعات دون الجوامد كما لا
[١] سند العروة ٢/ ٦٧.
[٢] سند العروة ٢/ ٣٦، ٦٤.