سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٢ تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها، و سقفها و سطحها، و طرف الداخل من جدرانها
طهارة جميع ما يقع عليه، و يكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهرا (١)، و ان كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجسا، فلو وضع التربة على محل نجس و كانت طاهرة و لو سطحها الظاهر صحت صلاته.
[مسألة: ٢ تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها، و سقفها و سطحها، و طرف الداخل من جدرانها.]
(مسألة: ٢) تجب ازالة النجاسة عن المساجد (٢) داخلها، و سقفها و سطحها، و طرف الداخل من جدرانها.
فغيره كالعدم، و وجه عدم الاجزاء ان ما دل على اعتبار الطهارة في المسجد مطلق بلحاظ وحدة المكان المسجود عليه فعلا، لكن الاطلاق المزبور بعد كون موضوعه مقيدا بالمقدار الواجب فلا مجال له، و بعبارة اخرى ان اشتراط الطهارة مأخوذ في السجود الذي هو مقيد في الرتبة السابقة بقدر معين، بل كذا الحال لو فرضنا توارده مع تحديد القدر في عرض واحد فتدبر.
(١) و يدل عليه صحيح زرارة المتقدم في جواز السجود مع تطهير الشمس للارض، مع ان التطهير بها كما يأتي في المطهرات ليس لكل الاعماق بل للسطح الظاهر العرفي (لا الفلسفي) و هو مقتضى جواز السجود على الارض التربة بغسلها الذي يتم بواسطة شرب الارض للغسالة.
جملة أحكام المساجد (٢) كما هو متسالم عليه اجمالا، و الظاهر ان الوجوب المزبور يرجع الى وجوب تجنيبها عن النجاسة حدوثا و بقاء دفعا و رفعا، فحرمة التنجيس و وجوب الازالة صورتان لحكم واحد ذي ملاك واحد، و كم له من نظير من ملاكات المفسدة اللازم عدمها حدوثا و بقاء.
كما ان الظاهر رجوع حرمة ادخال النجاسة في المساجد إليهما أيضا غاية الامر انه درجة من تجنيبها اشد و دائرة اوسع، و من ثم اتحد الدليل في المسائل الثلاث في عدّة من الكلمات، و يدل عليه: