سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٤ إذا رأى نجاسة في المسجد و قد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها
[مسألة ٤: إذا رأى نجاسة في المسجد و قد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها]
(مسألة ٤): اذا رأى نجاسة في المسجد و قد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة الى ازالتها مقدما (١) على الصلاة مع سعة وقتها، و مع الضيق قدمها (٢) و لو ترك الازالة مع السعة و اشتغل بالصلاة عصى، لترك الازالة، لكن في بطلان صلاته اشكال، و الاقوى الصحة (٣) هذا اذا امكنه الازالة.
و أما مع عدم قدرته مطلقا او في ذلك الوقت فلا اشكال في صحة صلاته و لا فرق في الاشكال في الصورة الاولى بين ان يصلي في ذلك المسجد او مسجد آخر، و اذا او وجوب حيلولته دون اتيان الآخرين، و الا فنسبته مع الآخرين سواء و هو معنى الكفائية، هذا مع عدم وجه للاختصاص.
و فيه: ان استناد التنجيس إليه بالتسبب بقاء محقق و يلزمه استمرار العصيان و اللازم عقلا المبادرة عليه عينا و شخصا رفع الاستمرار فبلحاظ حرمة التنجيس بقاء الحكم عيني و بلحاظ طبيعي الازالة الحكم كفائي فتتداخل الجهتان، و أما تقييد الحكم للآخرين بعدم امتثاله او حيلولته دون امتثالهم فغير لازم كما هو الحال في وجوب تجهيز الميت على الولي عينا- على قول أو تقدير- و كفائيته على المكلفين.
(١) لدرك كلا ملاكين المضيق الفوري و الموسع بخلاف العكس.
(٢) لأهمية ملاكها التي هي عمود الدين.
(٣) لعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده شرعا، بل عقلا بمعنى ان النهي من الاطوار العقلية للامر فلا اجتماع للامر بالصلاة مع النهي عنها، كما ان التزاحم و ان كان حاصلا بين الموسع و المضيق كما هو الاصح كالمضيقين الا ان التنافي هو في فاعلية الحكمين أو الفعلية التامة لا في اصل الفعلية فلا حاجة للترتب بل يتم التصوير لكلا الفعليتين بالتوفيق العقلي بين الفاعليتين كما حررناه مفصلا في الاصول.
هذا مع صحة الترتب لو سلمنا ان التنافي في الفعلية، بل لو منعنا الترتب فالملاك مصحح بعد بقاء الحكم الانشائي و مرحلة التشريع الكاشفة عنه، و منه يعرف الحال في كثير من الصور.