سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٢ تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها، و سقفها و سطحها، و طرف الداخل من جدرانها
بل و الطرف الخارج على الاحوط (١) الا ان لا يجعلها الواقف جزءا من المسجد (٢) بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزءا لا يلحقه الحكم و وجوب الازالة فوري (٣) فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي، و يحرم تنجيسها أيضا (٤) على اولوية التوقي من الثانية و اشتداد الحكم فيها، و أما الثانية فهي و ان احتملت إرادة المساجد السبعة في الصلاة لاستعمال هيئة الجمع فيها كما في الآية، و لكن الانصراف الاولى الى بيوت العبادة و على أية حال ففي ما تقدم من الروايات و الآيات كفاية.
(١) و وجه عدم الالحاق دعوى الانصراف أو ما يستظهر من روايات جعل ارض الكنيف مسجدا من قصر التطهير على الظاهر دون الباطن المساوي للداخل بالنسبة الى الخارج، و يدفعهما التشديد في الآية الاولى عن الاقتراب، و اطلاق التطهير في الآية الثانية و منافاة التعظيم في الجملة، و تنصيص صحيح علي بن جعفر على الحائط الخارج حيث لا تدخل الدواب في المسجد، و كذلك روايات اتخاذ المسجد على الكنيف حيث اشترطت قطع النجاسة و التطهير للباطن.
(٢) قد يستظهر التنافي بين المورد و بين ما يأتي من تبعية الحصير و الفرش للمسجد في التطهير و يفرّق بالكون في فضاء المسجد في ما يأتي دونه هاهنا، و أما الاجزاء غير الموقوفة كالساحة المتصلة بالمسجد و الصحن كذلك فليس في الادلة ما يوهمه.
(٣) لما عرفت من ان الظاهر من الادلة هو تجنيبها النجاسات المنافية لتعظيمها و من ثم كانت حرمة التنجيس و وجوب التطهير بل و حرمة ادخال النجاسة ترجع الى حكم واحد و ملاك واحد كالتعبير بوجوب الصلاة و حرمة تركها، و من الواضح ان مثل هذا الملاك استغراقي بلحاظ افراد الزمان كاستغراقه بلحاظ افراد النجاسات.
(٤) قد عرفت وحدة الحرمة مع الحكمين الآخرين.