سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
مسلك اشتراط انتفاء القدر المتيقن في محل التخاطب لاجراء الاطلاق لا يكون الاطلاق هاهنا جاريا.
و بنفس التقريب: مصحح ابي بصير قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام، و سئل عن الطلاء، فقال: إن طبخ حتى يذهب منه اثنان و يبقى واحد فهو حلال، و ما كان دون ذلك فليس فيه خير» [١].
و رواية: محمد بن الهيثم عن رجل عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته أ يشربه صاحبه؟ فقال: اذا تغيّر عن حاله و غلى فلا خير فيه، حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه» [٢].
و تقريب الدلالة: ان مورد فرض الرواية هو و ان كان طبخه بالنار كي يتم الغليان من ساعته بسرعة، الا ان الغليان المفروض في السؤال هو بنفسه كما في الطريقة المذكورة في رواية وفد اليمن اذ قد فرض غاية الطبخ فيغايره مع كون الطبخ نحو من الغليان، مضافا الى عموم الجواب المطلق الذي غلى و اطلاق الغليان في الجواب مع خصوص الفرض في السؤال نحو اضراب عن الخصوصية و تأكيد للكلية، و هي تفيد العموم في المقام الاول و الثاني كما هو واضح.
و كذا في العموم في المقامين كرواية ابي الربيع الشامي و ابراهيم و صحيح زرارة و غيرها [٣] من الروايات الواردة في كون نصيب ابليس من الكرم هو الثلثين و نصيب آدم أو نوح عليهما السّلام هو الثلث، و هذه الروايات لا يتوهم انها سرد قصص بل المغزى منها تحديد السهم المحلل و السهم المحرم، و هي ليست في المتخمر بل في خصوص المغلى فيظهر منها الاطلاق لكون المدار على السهم.
ففي صحيح زرارة «فاذا اخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل و اشرب»، و يظهر منها و من روايات اخرى ان المدار على ذهاب الثلثين فتكون عامة
[١] الوسائل: ابواب الاشربة المحرمة باب ٢ حديث ٦.
[٢] المصدر: حديث ٧.
[٣] الوسائل: ابواب الاشربة المحرمة باب ٢.