سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - فصل يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن
..........
المكان المتنجس و لعله محطّ نظر القدماء:
احدهما: المانعة من الصلاة في المكان المتنجس الا ان يطهّر، مثل صحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السطح او في المكان الذي يصلى فيه فقال: «اذا جفّفته الشمس فصلّ عليه، فهو طاهر» [١].
و مثله صحيحه الآخر و موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس، و لكنه قد يبس الموضع القذر؟ قال: لا يصلي عليه و اعلم موضعه حتى تغسله، و عن الشمس هل تطهر الارض؟ قال اذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة و ان اصابته الشمس و لم ييبس الموضع القذر و كان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس، و ان كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس، و ان كان غير الشمس اصابه حتى يبس فانه لا يجوز ذلك [٢].
ثانيها: مثل صحيح علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن البيت و الدار لا تصيبهما الشمس و يصيبهما البول، و يغتسل فيهما من الجنابة، أ يصلى فيهما اذا جفّا؟ قال: نعم» [٣].
و هي معارضة مع المتقدمة بنحو التباين.
و ثالثها: اعم مطلقا من الثانية و اعم من وجه مع الاولى و اطلاقها من جهة السبب لليبوسة، مثل موثق عمار الآخر قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البارية يبلّ قصبها
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٢٩ حديث ١.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٩ حديث ٤.
[٣] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٣٠ حديث ١.