سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - ضعف الأدلة الاخرى
..........
الاعتباري، و لا منافاة إذ لعله بيان لحكمة الاعتبار و الحكم في المعنى الأول لا انه يراد منه المعنى الثاني فتدبر.
ضعف الادلة الاخرى و أما الاستدلال عليها بما ورد من الحاق أولاد الكفار بآبائهم و اولاد المؤمنين بآبائهم و ان اولاد الكفار كفار يلحقون بآبائهم كما في صحيح عبد اللّه بن سنان [١]، فمضافا الى كونها في صدد بيان الاحكام الاخروية ان- كما قال المجلسي «قدّس سرّه» [٢]- الاظهر حملها على التقية لموافقتها لروايات المخالفين و اقوال اكثرهم، ثم ذكر جملة من أقوالهم و رواياتهم ثم قال «فظهر ان تلك الروايات موافقة لما رواه المخالفون في طرقهم و قد أوّلها أئمتنا عليه السّلام بما مرّ في الاخبار السابقة»، و يعضد ما ذكره «قدّس سرّه» ان جملة منها لا يوافق ظاهرها مذهب العدل، نعم لو اغمض النظر عن ذلك لكان فيها اشعار و ايماء بالتبعية، و كذا حال الاستدلال بقوله تعالى وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً [٣].
و كذا الاستدلال بانه متولد من نجسين كالمتولد من الكلب و الخنزير، حيث انه مع الفارق فان النجاسة في المقام بلحاظ الوصف و في المثال ذاتي، مع انه قد اشترط فيه أيضا صدق العنوان، و لكن بتقريب قد تقدم أو الاستدلال بصدق الكفر لكونه السلب المطلق للاسلام، اذ من الواضح تقوّم الوصفين بالادراك و التمييز، و كذا الاستدلال بالاستصحاب بتقريبات ضعيفة لتبدل الموضوع.
ثم ان الاظهر ان التبعية في الأدلة المتقدمة هي التولّدية أي الناشئة من الولادة لا التربوية الناشئة من المحيط المصاحب المعاش.
هذا و قد يشكك في عموم نجاسة الكافر بمقدار يشمل المقام و ان سلمت التبعية المتقدمة في الموضوع الا انه لا عموم في دليل المحمول، لكن قد تقدم العموم في
[١] الفقيه ج ٣/ ٣١٧.
[٢] البحار ج ٥/ ٢٩٥.
[٣] سورة نوح/ ٢٧.