سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
..........
و أما الاعادة فيما ارتفع في الاثناء فحيث ان موضوع الاضطرار هو المستوعب في كل الوقت لعدم صدقه بلحاظ الطبيعة للقدرة على بعض افرادها، و صدقه بلحاظ بعض افرادها غير نافع بعد عدم اخذه الا بلحاظ المأمور به لا مصاديقه كان مقتضى القاعدة هو الاعادة، الا ان المنسوب الى الاكثر عدم وجوب الاعادة.
و يستدل له: تارة: بلا تعاد بناء على عموم مواردها كما هو الصحيح كما تقدم، بتقريب انه جاهل باشتراط الطهارة الخبثية لاعتقاده أو استصحابه بقاء الاضطرار الى آخر الوقت و بما في الصحيح الآخر للحلبي- المجوز للصلاة في الثوب النجس المحمول عند القائل بوجوب الصلاة عاريا على الاضطرار- من عدم الاشارة الى الاعادة «يصلي فيه، فاذا وجد الماء غسله» [١] و كذا بقية روايات الصلاة في الثوب النجس.
و اعترض: على ذلك بموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن رجل ليس عليه الا ثوب و لا تحل الصلاة فيه، و ليس يجد ماء يغسله، كيف يصنع؟ قال:
يتيمم و يصلي، فاذا أصاب ماء غسله و أعاد الصلاة» [٢]، بل قد يقرب اطلاقها لوجوب القضاء أيضا.
و خدش: في دلالتها بكون الاعادة لأجل الطهارة الحدثية و هي عدم تحقق موضوع التيمم و هو فقدان الماء المستوعب للوقت لا من جهة الخلل في الطهارة الخبثية.
هذا، و لكن سوق الجواب يفيد الثاني حيث رتب الأمر بالاعادة على تغسيل الثوب لا على الوضوء، مما يفيد ان منشأ الاعادة هو ذلك و ان كان احتمال الخدش المتقدم على حاله.
نعم ليس في الجواب افتراض الصلاة في الثوب النجس لا سيما و ان السائل قد
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٥ حديث ١.
[٢] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤ حديث ٨.