سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ٢ لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته، ثم صلى فيه، و بعد ذلك تبين له بقاء نجاسته
شيء من ذلك ثم تبين انه مما لا يجوز، فجميع (١) هذه من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الاعادة أو القضاء.
دالة على عدم الاجتزاء بعد انكشاف الخلاف، بل ان الإخبار عن الطهارة يرجع الى اصالة الصحة في العمل، فان غاية الخبر- و ان شهد بالمسبب- هو وقوع الغسل و التطهير و هو الآخر يحتاج الى جريان أصالة الصحة، فمن ثم لم يفرق غير واحد من المدققين بين التقريبين في الرواية و لا بين الاخبار و عمل الغير، و يشهد على دلالتها- على التفرقة بين الغسل المباشر و الاستناد الى الاصل في عمل الغير- المقابلة في ذيل الرواية بذكر الشق الآخر و هو مباشرته و ترتب نفي الاعادة.
هذا، و لكن تقدم ان فرض السائل هو تواني الجارية عن الغسل التام لقوله «فلا تبالغ في غسله فأصلي» و علمه بذلك قبل لعطفه الصلاة على ذلك، فأصالة الصحة لم تكن جارية حدوثا لا انها ساقطة بقاء.
و الغريب: توجيه المفاد بأن الاصالة غير جارية بقاء، اذ المراد منه ان كان بعد الانكشاف فليس ذلك يختص بأصالة الصحة بل كل الاصول العملية كذلك، و ان كان المراد هو انكشاف عدم جريانها من البدء لانكشاف تقصير الغير في العمل، فليس ذلك الا من انكشاف الخلاف في موارد الاصول العملية لا الخلل في شرائط الجريان حدوثا.
أضف الى ذلك دلالة صحيح زرارة المتقدم على نفي الاعادة عند انكشاف الخلاف في مورد استصحاب الطهارة و التفرقة بين المورد الثاني و المقام بحصول العلم و ان لم يكن منجزا في المقام دون مورد استصحاب الطهارة، قد عرفت ضعف منشئيته للزوم الاعادة.
(١) بدعوى صدق عدم العلم بوقوعها على الثوب المأخوذ في الروايات الظاهر في التعيين لا على نحو الترديد بين أطراف العلم الاجمالي، نعم قيدت الامثلة بما اذا لم يكن العلم الاجمالي منجزا في المثال الاول، و ما لم يبن على المانعية في الدم