سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٢ لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته، ثم صلى فيه، و بعد ذلك تبين له بقاء نجاسته
ثم تبين بعد الصلاة انه كان نجسا (١)، و كذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته (٢) أو شهدت البينة بتطهيره ثم تبين الخلاف. و كذا لو وقعت قطرة بول أو دم- مثلا- و شك في انها وقعت على ثوبه أو على الارض، ثم تبين انها وقعت على ثوبه و كذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دما، و قطع بأنه دم البق أو دم القروح المعفو أو انه اقل من الدرهم أو نحو ذلك، ثم تبين انه مما لا يجوز الصلاة فيه، و كذا لو شك في التنجيز كما لا يخفى.
و في قبال هذه الدعوى استدل على الاعادة باستظهار الاطلاق من العلم السابق المذكور كشرط في الروايات لوجوب الاعادة و لم يقيد بطرو النسيان أو عدم الجهل الطارئ أي لم يقيد بالبقاء و عدم الزوال و لا بكونه منجزا، و على ذلك تجب الاعادة في كثير من الصور الآتية في المتن.
الا انك عرفت دلالة الروايات المتعددة على عدم الاعادة مع الفحص و عدم العثور أو الغسل.
(١) تقدم حال القول بلزوم الفحص مع الشك كي تسقط الاعادة.
(٢) قد استشكل في عدم الاعادة باخبار الوكيل مع كشف الخلاف بل بالبينة أيضا كذلك:
إما: لعموم كبرى ترتب الاعادة على مطلق العلم السابق و قد تقدم ضعفه.
و اما: لمصحح ميسر قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام «آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فاذا هو يابس، قال: أعد صلاتك، أما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء» [١]، بتقريب انها دالة على عدم جريان أصالة الصحة بقاء مع انكشاف الخلاف أو ثبوت الاعادة مع انكشاف الخلاف في خبر الثقة أو البينة، و حيث ان إخبار الوكيل المراد به الوكيل في الغسل أي الذي اوكل إليه ذلك الفعل فمنشأ الاعتماد عليه إما على عمله أو على اخباره و على التقديرين تكون المصححة
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ١٨.