سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٢ لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته، ثم صلى فيه، و بعد ذلك تبين له بقاء نجاسته
..........
مفهوم مصحح علي بن جعفر [٥]، و كذا صحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام «و ان كان يرى انه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا، أجزأه ان ينضحه بالماء» [٦].
بتقريب انه و ان وردت في طرو الجهل بسبب النظر الا انه لا فرق مع ما لو كان بسبب الغسل أو غيره الموهم لزوال النجاسة المعلومة، و بناء على ان لازم الاجتزاء بالنضح هو عدم الاعادة بعد انكشاف الخلاف لكون مقتضى السياق في الجمل السابقة هو ذلك.
و استدل بأن المستظهر من الروايات هو التفصيل بين تنجز النجاسة و عدم تنجزها، كما في صحيح زرارة «لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت، فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا» [٧]، و كذا المقابلة المتكررة في الروايات بين العلم و عدمه كناية عن التنجز و عدمه و كذا التعبير في صحيحة أبي بصير «فصلى و هو لا يعلم فلا اعادة ...» [٨].
مما يظهر منه انتفاء العلم الفعلي المقارن للصلاة و ان حصل العلم السابق، و لكن هذه الكبرى غير مطردة اذ الناسي يعيد سواء كان مقصرا تنجزت عليه أو قاصرا، و الجاهل مطلقا أو بالموضوع لا يعيد سواء كان بتقصير أو قصور، كما في النجاسة المجهولة الحادثة بسبب التواني و نسيان نجاسة اخرى كما يأتي.
و دعوى: خروجهما عن الكبرى بالتخصيص، كما ترى اذ لا يبقى تحتها ما يعتد به.
فالأصح صياغة الكبرى بالتفصيل بين موارد الاعتماد على حجة أو اصل معذر كي يكون مطردا و نحوه، و هذا عند الالتفات خاصة و هو أخص من مطلق عدم
[٥] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤١ حديث ١٠.
[٦] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٠ حديث ٣.
[٧] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤١ حديث ١.
[٨] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٠ حديث ٧.