سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - الاشكالات على موضوع الآية
..........
كما و قد دلت على إرادة عموم الأمر بالتطهير الروايات الصحيحة الواردة [١] في ذيل الآية و أنّه بمقتضى الأمر فيها ينبغي للعبد و المرأة أن لا يدخلا إلّا و هما طاهران قد غسلا عنهما العرق و الاذى و تطهّرا.
بل عن تفسير القمي قال الصادق عليه السّلام يعني نحّ عن المشركين و قال: لما بنى إبراهيم عليه السّلام البيت و حجّ الناس شكت الكعبة إلى اللّه تبارك و تعالى ما تلقى من أيدي المشركين و أنفاسهم، فأوحى اللّه إليها قرّي كعبتي فاني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر و يتخللون [٢].
و لا يتوهم اشعار ذيل الرواية بكون المفاد للآية انهم ذو نجس لأجل عدم تطهرهم عن القذارات إذ اطلاق التوصيف في الآية يفيد ثبوت الوصف مطلقا للذات، كما أن الموضوع هي ذواتهم بنحو مطلق، مع أنّه على هذا المعنى لا موجب لاختصاصهم بالتنحية، و كذلك صدر الرواية المزبورة حيث اطلق الأمر بتنحية المشركين، مضافا إلى اشتمال الذيل في أحد متونه على الشكوى من ملاقاة أيديهم، مع أنّها تغسل في العديد من الأوقات فهو كالصريح في النجاسة الذاتية.
أمّا الموضوع «مطلق الكافر» فاشكل عليه: أولا: أنّه أخص من المدعى للفرق بين عنوانه (المشركين) و بقية أفراد الكفار كأهل الكتاب و الفرق المنتحلة للإسلام، فقد ورد التفريق بين عنوان المشركين و أهل الكتاب من اليهود و النصارى و المجوس بل و الصابئة أيضا في العديد الكثير من الآيات [٣] و الروايات، و قد اختص كل من العنوانين باحكام خاصة في باب القتال
[١] لاحظ تفسير البرهان و نور الثقلين.
[٢] تفسير البرهان و نور الثقلين و الصافي و المتن للأول.
[٣] البقرة/ ١٠٥- آل عمران/ ١٨٦- ١٩٥، المائدة/ ٨٢، الحج/ ١٧، البينة.