سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - الاشكالات على موضوع الآية
..........
و النكاح و الهدنة و غيرها.
ثانيا: ان التمسك بإطلاق العنوان مستلزم لشموله لكل مراتب الاشراك التي لا يخلو منها إلا المعصوم و بعض اولياء اللّه تعالى، مثل المرائي المسلم و الذي يسند الخير في كلامه إلى غير اللّه و نحوهما [١].
و يدفع الأول: إن في المقام قرائن عديدة على كون الموضوع هو مطلق الكافر نظير الموضوع في قوله تعالى وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ ... وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ... [٢] كما يأتي توضيحه أيضا، و استعمال المشركين فيه اما من باب عموم المعنى المستعمل فيه اللفظة و هو أي الكفر أحد المعاني المستعملة كما تستعمل في خصوص الوثنيين كثيرا في الاطلاقات القرآنية و الروائية، أو لا أقل من باب الكناية عن مطلق الكافر كما أريد منها ذلك في موارد.
و القرائن على ذلك هي: الاولى: ان الحكم بالنجاسة و المنع من الاقتراب من المسجد الحرام شامل جزما للدهريين و الملحدين من الكفار مع كونهم ليسوا بثنويين، و كون ذلك الشمول بطريق الأولوية القطعية لا بشمول اللفظة غير ضائر بعد الالتفات إلى عدم تعدد الموضوع الكلي للحكم، فلا بد من عنوان جامع و هو مطلق الكفر.
و احتمال: ان الموضوع بعض درجات الكفر لا مطلقه و لذا لا يشمل كفران النعمة و نحوه مما يجتمع مع الاسلام.
مدفوع: بأن الظاهر أخذ الكفر الاصطلاحي و هو انكار أصول الدين الآتي الكلام عنها، لكونه محطا للعديد من الأحكام كحرمة الذبيحة كما يأتي ذلك في المرتد و الناصب و الخوارج و أهل الكتاب و المجسمة و المشبهة و غيرهم من أصناف الكفار، و كبينونة الزوجة و حصول الردة و عدم الارث و غيرها.
[١] التنقيح ج ٣/ ٤٤.
[٢] البقرة/ ٢٢١.