سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٥ في الشك في الطهارة و النجاسة لا يجب الفحص
[مسألة ٥: في الشك في الطهارة و النجاسة لا يجب الفحص]
(مسألة ٥): في الشك في الطهارة و النجاسة لا يجب الفحص (١) بل يبني على الطهارة اذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة، و لو أمكن حصول العلم بالحال في الحال.
في موارد التقذر من ما هو محكوم بالطهارة لرفع النفرة الحاصلة، كما ورد في ملامسة الكلب أو الخنزير مع الجفاف أو بعض السباع، أو الشك في اصابة الثوب بالبول و نحوه من النجاسات، أو الثوب الذي عرق فيه الجنب من حلال و غيرها من الموارد الكثيرة.
ففي صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الصلاة في البيع و الكنائس و بيوت المجوس فقال: رش وصل» [١].
و في صحيح أبي بصير عن الصلاة في بيوت المجوس؟ فقال عليه السّلام: رش وصل» [٢].
و الامر و ان كان ظاهره من قبيل الاول لكن ما في رواية حكم بن الحكيم التصريح ب «ما أنظفها»، قد يظهر منه ان الامر المزبور من القبيل الثاني، ثم ان ظاهر ارداف بيوت المجوس بالأولين هو إرادة معابدهم، لكن اشعال النار فيها موجب لكراهة الصلاة فيها الا ان يفرض في وقت خمودها، كما ان افراد السؤال عنها في صحيحي أبي بصير و الحلبي قد يستظهر منها العموم لبيوتهم الخاصة، لكن اردافه في صحيح ابن سنان و ما في صحيح الحلبي من فرض الراوي رشّها بالماء ظاهر في معابدهم.
(١) قد ذكرنا مفصلا الحال في الفحص في الشبهة الموضوعية مطلقا في صلاة المسافر [٣]، الا انه لا اختلاف في عدم لزوم الفحص في باب الطهارة و النجاسة بعد ظهور عدة من أدلته في ابتنائه على التيسير و السهولة، و عدم التشدد في اصابة الواقع المجهول، حتى توهم بعض ان الطهارة و النجاسة ليستا الا الظاهرية.
و من تلك الأدلة ما في صحيح زرارة المعروف في بحث الاستصحاب «قلت: فهل عليّ ان شككت في انه اصابه شيء ان انظر فيه؟ قال: لا و لكنك انما تريد ان تذهب الشك الذي
[١] الوسائل: أبواب مكان المصلي باب ١٣ حديث.
[٢] المصدر: باب.
[٣] سند العروة الوثقى- صلاة المسافر ص ٥٢.