سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - فصل طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني أو البينة العادلة
..........
البناء على استخبار حال الاشياء و الأعيان من من هي تحت تصرفه لأخبريته فتعم الموارد، و كذا الأدلة الامضائية كاخبار السوق و العصير و غيرها.
الثانية: مورد الغصب تعمه القاعدة ما لم يكن المورد موجب للتهمة، اذ قد تقدم ان روايات العصير المطبوخ ترشد الى اعتبار عدم التهمة في اخبار ذي اليد، و هو كذلك في البناء العقلائي لغرض انتفاء الوثوق النوعي حينئذ المتحصل من الاخبرية المزبورة، ان جلّ الامارات العقلائية منشأ اعتبارها عندهم هو ايجابها للوثوق النوعي.
الثالثة: يتضح مما سبق الحال في يد الكافر و لذا يؤخذ باقراره للغير ما لم يكن موردا للتهمة، كما انه لا يخفى ان اشتراط عدم التهمة ليس اشتراطا لوثاقة ذي اليد.
و قد يستدل لاعتبار اخبار ذي اليد الكافر برواية [١] اسماعيل بن عيسى المتقدمة [٢] في قاعدة سوق المسلمين «عليكم انتم ان تسألوا عنه اذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك» للغوية السؤال مع عدم اعتبار الاخبار، الا انه قد تقدم ان مقتضى فرض السؤال فيها هو في البائع المسلم غير العارف، كما ان الذيل فيه فرض فيه صلاتهم.
كما انه قد يستدل للردع عن العمل باخباره بما ورد من التقييد في أخبار ذي اليد بالمسلم في العصير المطبوخ، و كذا ما ورد من عدم الاعتداد بقول الكافر في تذكية السمك، لكن فيهما نظر لكون كلا المورد موضع التهمة، حيث انه في الاول يحتمل ان غرضه تناول المسلم العصير و قبوله لهديته أو لضيافته، و في الثاني بيع السمك من المسلم هذا فلا بد من التثبت في الموارد بلحاظ مظنة التهمة و نحوها مما يجهل الكافر جهات المخبر به.
الرابعة: كينونة العين فعلا تحت تصرف ذي اليد غير معتبرة ما دام مفاد اخباره انما
[١] سند العروة ٢/ ٥٠٦- ٢٥٦.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٥٠.