سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ١١ إذا صلى مع النجاسة اضطرارا
[مسألة ١١: إذا صلى مع النجاسة اضطرارا]
(مسألة ١١): اذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب (١) عليه الاعادة بعد التمكن، بذلك الجزء لم يكن فاسدا، بل الحال كذلك في الوضوء و التيمم فان وجوب التيمم الذي هو بدل اضطراري مقيد بالعجز عن الوضوء و أما وجوب الوضوء فانه مطلق، نعم يتعين المصير الى اخذ القدرة قيدا شرعيا في التنجيز كما هو الحال في الحرج و الاضطرار، لا اخذه قيدا في الفعلية، اذ مع عدم التمكن من الوضوء للمرض مثلا يسقط التنجيز و هو ما يعبر عنه بسقوط العزيمة دون المشروعية، و وجه ذلك ان لسان البدلية و البدل الاضطراري هو الاكتفاء بالمرتبة الناقصة عن المرتبة التامة، دون انتفاء مشروعية التامة، فما ذكره الميرزا النائيني «قدّس سرّه» من ان التشقيق في آية الوضوء و التيمم و القسمة حاصر لموضوع الاول بالقدرة غير تام مع وجود هذه قرينة البدل الاضطراري و يترتب على ذلك ثمرات كثيرة من الفروع و من ثم يظهر عدم تمامية الوجه الثاني، و صحة الاول، و كذا الثالث و لو التزم بأخذ القدرة الشرعية في كليهما، فان توفر القدرة و الموضوع لاحدهما لا كليهما غير ضار في الترجيح كما بيّناه في بحث أقسام التزاحم في باب الضد، حيث ان القدرة المتوفرة صالحة للانتساب لكل من الموضوعين، من دون تخصص احدهما بها، و أن تخصيص احدهما بها من المكلف معدم لموضوع الآخر بقاء رفعا لا ممانعة وجود الموضوع حدوثا دفعا كاراقة الماء بعد دخول الوقت، كما انه مما ذكرنا يظهر عدم لزوم استعمال الماء في رفع الخبث أولا ثم التيمم، حيث ان العجز كما عرفت غير ناف لموضوع الوضوء بل رافع لتنجيزه أو فعليته التامة، و للانتقال الى البدل، و رفع تنجيزه حاصل بوجوب رفع الخبث.
(١) أما الاضطرار المستوعب للوقت فلا كلام في أجزائه لتحقق موضوع ادلته المقتضية للاجزاء مع ضميمة عدم سقوط الصلاة حين الاضطرار، و أما غير المستوعب فلا تشمله ادلة الاضطرار للقدرة على الطبيعي و لو في ضمن بعض الافراد، فيكون ما أتى به باعتقاد أو استصحاب استيعاب الاضطرار غير مأمور به.