سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - الطائفة الثالثة
..........
و المشرك و كل ما خالف الاسلام و كان أشد ذلك عنده سؤر الناصب» [١].
الطائفة الثانية ما ورد من حرمة التزويج بالناصبي أو الناصبية [٢]، ففي بعضها كصحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك»، و مثله صحيح ابن سنان عنه عليه السّلام عن الناصب الذي قد عرف نصبه و عداوته»، و في رواية اخرى للفضيل قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة العارفة هل أزوجها الناصب؟ قال: «لا لان الناصب كافر» و غيرها.
و فيها اشارة واضحة الى ان موضوع الناصب انما هو الفئة الخاصة التي كانت تعلن جهارا ببغض آل محمد عليهم السّلام، مع الاقامة على ذلك، و لذلك فرّق في تلك الروايات بين غير العارف و بين الناصب.
الطائفة الثالثة ما ورد في حكم مال الناصب و دمه، كرواية اسحاق بن عمار، قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: مال الناصب و كل شيء يملكه حلال الا امرأته فان نكاح أهل الشرك جائر، و ذلك ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: لا تسبّوا أهل الشرك فان لكل قوم نكاحا، و لو لا أنا نخاف عليكم ان يقتل رجل منكم برجل منهم، و رجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم، و لكن ذلك الى الامام» [٣]، و يظهر منها إرادة المشرك بمعنى الكفر الاكبر و انه من باب التطبيق على الناصب.
و كمعتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في حديث- فلا يحل قتل أحد من النصاب و الكفار في دار التقية الا قاتل أو ساع في فساد، و ذلك اذا لم تخف على
[١] الوسائل: أبواب الاسئار باب ٣ ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب ما يحرم بالكفر باب ١٠.
[٣] الوسائل: أبواب جهاد العدو باب ٢٦ حديث ٢.